109 / 12 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : خرج علينا أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم جمعة وقد راح الناس
في الأزر والأردية ، وراح في ثياب كثاف ( 1 ) ، فخطب ، ثم صلى
ودخل .
ثم إن الناس وثبوا فراحوا في الأكيسة ، السراويلات ،
والطيالسة ، فراح هو في ثوبين ، ثم دعا بماء وهو على المنبر فشرب ،
فنظرت إلى العرق يرشح من جبينه .
قال : ثم نزل ، فصلى ، ودخل ، فذكرت ذلك لأبي فقلت : هل
رأيت من أمير المؤمنين ما رأيت ؟ ! قال : لا .
ودخل عليه أبو ليلى وسأله ، قال : فقال : " يا أبا ليلى ، أما بلغك
ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد دعاني يوم خيبر ، وأنا أرمد ، فجئت أتهادى
بين رجلين ، فتفل في راحته ، ثم ألصقها بعيني ، ثم قال : اذهب اللهم
عنه الحر والبرد والرمد ؟ ! فوالله ما وجدت حرا " ، ولا بردا " ، ولا رمدا " ،
حتى الساعة ، ولا أجدها حتى أموت " .
110 / 13 - عن أبي عبد الرحمن الفهري ( 2 ) قال : كنت مع
النبي صلى الله عليه وآله في غزوة حنين ، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا
تحت ظل شجرة فلما زالت الشمس ، لبست لامتي وركبت فرسي ،
وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في فسطاطه ، فقلت : السلام عليك
هامش
12 - دلائل النبوة 4 : 213 ، نحوه
( 1 ) في نسخة ر : كتان .
13 - دلائل النبوة 5 : 141 باختلاف يسير
( 2 ) في ش : المنقي ، وفي ر ، ك : العلقمي ، وفي ص ، ع : القمي ، وما
أثبتناه من المصدر ، راجع " الطبقات الكبرى 5 : 455 وأسد الغابة
5 : 245 ، البداية والنهاية 4 : 330 " .