95 / 4 - عن علي عليه السلام ، قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله ذات
يوم : يأتيني غدا تسعة نفر ( 1 ) من حضرموت ، فيسلم منهم ستة نفر ، ولا
يسلم ثلاثة .
فوقع في قلوب أناس كثير ، فقلت أنا أصدق الله ورسوله : هو
كما قلت يا رسول الله .
فقال : أنت الصديق الأكبر ، ويعسوب المؤمنين ، وإمامهم ترى ما
أرى ، وتعلم ما أعلم ، وأنت أول المؤمنين إيمانا ، ولذلك خلقك ونزع
منك الشك والضلال ، وأنت الهادي الثاني ، والوزير الصادق .
فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وقعد في مجلسه وأنا عن يمينه ،
أقبل تسعة رهط من حضرموت ، حتى دنوا منه صلى الله عليه وآله ، فسلموا عليه ،
فرد عليهم السلام ، فقالوا : يا محمد ، اعرض علينا الاسلام . فعرض
عليهم ، فأسلم الستة ولم يسلم ثلاثة ، وانصرفوا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للثلاثة : أما أنت يا فلان فستموت بصاعقة
من السماء ، وأما أنت يا فلان فيضربك أفعى في موضع كذا وكذا ،
وأما أنت يا فلان فإنك تخرج في طلب إبلك فيستقبلك أناس من كذا
فيقتلونك .
فوقع في قلوب كثير من الناس ، فقلت : صدق الله ورسوله ، لا
يتقدمون ولا يتأخرون عما قلت فقال صلى الله عليه وآله : صدق الله قولك ، ولا
زلت صدوقا " .
فأتى لذلك ما أتى ، فأقبل الستة الذين أسلموا فوقفوا على رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهم : ما فعل أصحابكم ؟ فقالوا : والذي بعثك بالحق
نبيا ما جاوزوا ما قلت ، وكل مات بما قلت ، وإنا جئناك لنجدد
هامش
4 - كشف اليقين : 196 .
( 1 ) في ص ، ع : رهط .