Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 269

Contributors:

P.269
شك من الراوي أو هو تعميم في طرف النقصان لئلا يتوهم أن خمسة أوسق ذكرت تحديدا لمنع النقصان ففيه بيان أن خمسة أوسق حد لمنع الزيادة فقط قوله أينقص الرطب تنبيه على علة المنع بعد اتحاد الجنس فيجري المنع في كل ما يجري فيه هذه العلة قال القاضي في شرح المصابيح ليس المراد من الاستفهام استفهام القضية فإنها جلية مستغنية عن الاستكشاف بل التنبيه على أن المطلوب تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تماثل الرطب والتمر على رطوبته لا على فرض اليبوسة لأنه تخمين فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر وبه قال أكثر أهل العلم وجوز أبو حنيفة إذا تساويا كيلا حملا للحديث على النسيئة لما روى هذا الراوي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالثمر نسيئة وضعفه بين لان النهي عن بيعه نسيئة لا يستدعي الاذن في بيعه يدا بيد الا من طريق المفهوم وهو عنده غير منظور إليه فضلا عن أن يسلط على المنطوق ليبطل إطلاقه ثم هذا التقييد يفسد السؤال والجواب وترتيب النهي عليهما بالكلية إذ كونه نسيئة يكفي في عدم الجواز ولا دخل معه للجفاف قلت المشهور عند الحنفية في الجواب جهالة زيد بن عياش ورده الجمهور بأن عدم معرفة بعض لا يضر في عدم معرفة غيره فالأقرب قول الجمهور ولذلك خالف الامام صاحباه وذهبا إلى قول الجمهور والله تعالى أعلم قوله عن بيع الصبرة