Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 101

Contributors:

P.101
فلا بد من تأويله فقيل إن الخمس أيضا منسوخة تلاوة الا أن نسخها كان في قرب وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يبلغ بعض الناس فكانوا يقرؤونه حين توفي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم تركوا تلاوته حين بلغهم النسخ فالحاصل أن كلا من العشر والخمس منسوخ تلاوة بقي الخلاف في بقاء الخمس حكما والجمهور على عدمه إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ولا هو سنة ولا إجماع ولا قياس ولا استدلال بما وراء المذكورات فلا يصلح للاستدلال مطلقا فلا عبرة به في مقابلة إطلاق النص ويكفي للجمهور أن يقولوا لا يترك إطلاق النص الا بدليل ولا نسلم أن المنسوخ تلاوة دليل فلا بد لمن يدعى خلاف الاطلاق اثبات أنه دليل ودونه خرط القتاد ولا يخفى أن المنسوخ تلاوة لو كان دليلا لوجب نقله ولم يقل أحد بذلك وأما فيما بقي فيه الحكم بعد النسخ فإن ثبت فبقاء الحكم فيه بدليل آخر لا أن المنسوخ دليل فافهم والله تعالى أعلم قوله لا تحرم الا ملاجة بكسر الهمزة للمرة من أملجته أمه أرضعته والمراد لا تحرم المصة والمصتان كما سيجئ وتخصيص المصة والمصتين يجوز أن يكون لموافقة السؤال كما يقتضيه روايات الحديث فلا يدل على أن الثلاث محرمة عند القائل بالمفهوم ثم هذا الحديث يجوز أن يكون حين كان المحرم العشر أو الخمس فلا ينافي كون الحكم بعد النسخ هو الاطلاق الموافق