Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 238

Contributors:

P.238
بالخروج منه قوله إنما كان ناس من أهل الجاهلية لا يطوفون أي فجاء القرآن بنفي الاثم لرد ما زعموا من الاثم لا لإفادة أنه مباح وليس بواجب فكانت أي الطواف بينهما والتأنيث باعتبار الخبر والمراد ثابتا بالسنة أنه مطلوب في الشرع فليس مما لا مبالاة بتركه قوله أن لا يطوف أي بأن لا يطوف أو في ألا يطوف بتقدير حرف الجر من أن لو كانت كما أولتها أي لو كان المراد بالنص ما تقول وهو عدم الوجوب لكان نظمه فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما تريد أن الذي يستعمل للدلالة على عدم الوجوب عينا هو رفع الاثم عن الترك وأما رفع الاثم عن الفعل فقد يستعمل في المباح وقد يستعمل في المندوب أو الواجب أيضا بناء على أن المخاطب يتوهم فيه الاثم فيخاطب نفي الاثم وإن كان الفعل في نفسه واجبا وفيما نحن فهي كذلك فلو كان المقصود في هذا المقام الدلالة على عدم الوجوب عينا لكان الكلام اللائق بهذه الدلالة أن يقال فلا جناح عليه أن لا يتطوف بهما قبل أن يسلموا متعلق بما بعده
حاشية السندي على النسائي — Page 238 | محمد بن عبد الهادي السندي