Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 204

Contributors:

P.204
بتشديد الفاء على بناء المفعول أي لا يتعرض له بالاصطياد وغيره ولا يلتقط على بناء الفاعل لقطته بضم لام وفتح قاف أو بسكونه الا من عرفها من التعريف قيل أي على الدوام ليحصل به الفرق بين الحرم وغيره والا لا يحسن ذكره ههنا في محل ذكر الاحكام المخصوصة بالحرم الثابتة له بمقتضى التحريم ومن لا يقول بوجوب التعريف على الدوام يرى أن تخصيصه كتخصيص الاحرام بالنهي عن الفسوق في قوله فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال مع أن النهي عام وحاصله زيادة الاهتمام بأمر الاحرام وبيان أن الاجتناب عن الفسوق في الاحرام آكد فكذا التخصيص ههنا لزيادة الاهتمام بأمر الحرم وأن التعريف في لقطته متأكد ولا يختلي على بناء المفعول خلاه بفتح خاء معجمة وقصر وحكى بمد هو الرطب من النبات الا الإذخر بهمزة مكسورة وذال معجمة نبت معروف طيب الرائحة وجوز فيه الرفع على البدل والنصب على الاستثناء ولم يرد العباس ان يستثني بل أراد أن يلقن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك بل أراد أن يلتمس منه ذلك وأما استثناؤه صلى الله تعالى عليه وسلم فأتى بوحي جديد أو لتفويض من الله تعالى إليه مطلقا أو معلقا بطلب أحد استثناء شئ من ذلك والله تعالى أعلم قوله وأحل لي ساعة مقتضاه أنه ليس لأحد بعده صلى الله تعالى عليه وسلم أن يقاتل بمكة ابتداء مع استحقاق أهلها القتال وعليه بعض الفقهاء إذ خصوص الحرمة بمكة وخصوص حل القتال به صلى الله تعالى عليه وسلم إنما يظهر حينئذ والا فبدون