Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 193

Contributors:

P.193
الأحاديث تدل على افتراض صوم عاشوراء من جملتها هذا الحديث فإن هذا الاهتمام يقتضي الافتراض وعلى هذا فالحديث ظاهر في جواز الصوم بنية من نهار في صوم الفرض وما قيل أنه إمساك لا صوم مردود بأنه خلاف الظاهر فلا يصار إليه بلا دليل نعم قد قام الدليل فيمن أكل قبل ذلك وما قيل أنه جاء في أبي داود انهم أتموا بقية اليوم وقضوه قلنا هو شاهد صدق لنا عليكم حيث خص القضاء بمن أتم بقية اليوم لا بمن صام تمامه فعلم أن من صام تمامه بنية من نهار فقد جاز صومه لا يقال يوم عاشوراء منسوخ فلا يصح به استدلال لأنا نقول دل الحديث على شيئين أحدهما وجوب صوم عاشوراء والثاني أن الصوم الواجب في يوم بعينه يصح بنية من نهار والمنسوخ هو الأول ولا يلزم من نسخه نسخ الثاني ولا دليل على نسخه أيضا بقي فيه بحث وهو أن الحديث يقتضي أن وجوب الصوم عليهم ما كان معلوما من الليل وإنما علم من النهار وحينئذ صار اعتبار النية من النهار في حقهم ضروريا كما إذا شهد الشهود بالهلال يوم الشك فلا يلزم جواز الصوم بنية من النهار بلا ضرورة وهو المطلوب والله تعالى أعلم . قوله وقد أهدى إلى حيس هو شئ يتخذ من تمر وسمن وغيرهما فخبأت له منه أي أفردت له منه حصة وتركته مستورا عن أعين الاغيار أدنيه أمر من الادناء أي قربيه وهذا يدل على جواز الفطر للصائم تطوعا بلا عذر وعليه كثير من محققي علمائنا لكنهم أوجبوا القضاء كما يدل عليه حديث صوما يوما مكانه وهذا الحديث وإن كان ظاهره عدم القضاء لكنه ليس صريحا فيه وكذا حديث أم هانئ لا يدل على عدم