Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 125

Contributors:

P.125
قوله أجود الناس أي على الدوام أجود ما يكون قال بن الحاجب الرفع أجود هو الوجه لأنك ان جعلت في كان ضميرا يعود إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لم يكن أجود بمجرده خبرا لأنه مضاف إلى ما يكون وهو كون ولا يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك لا تقول زيد أجود ما يكون فيجب أن يكون اما مبتدأ خبره قوله في رمضان والجملة خبر أو بدلا من ضمير في كان فيكون من بدل اشتمال كما تقول كان زيد عمله حسنا وان جعلته ضمير الشأن تعين رفع أجود على الابتداء والخبر وان لم يجعل في كان ضمير تعين الرفع على أنه اسمها والخبر في رمضان حين يلقاه جبريل قيل يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل أو بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق والثاني أوجه كيف والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل فما جالس الأفضل الا المفضول قلت قراءة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمة ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله تعالى كل ليلة تأثير أو يقال يمكن أن تكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره في الملائكة أتم لكونها جبلية وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام باعتبار كثرة الثواب على الاعمال أو يقال إنه زيادة الجود كان بمجموع اللقاء والمدارسة أو يقال أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يختار الاكثار في الجود في رمضان لفضله أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة فاتفق مقارنة ذلك بنزول جبريل والله تعالى أعلم من الريح المرسلة أي المطلقة المخلاة على طبعها والريح لو أرسلت على طبعها لكانت في غاية الهبوب . قوله أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال في الأطراف كذا رواه أبو بكر بن