Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 120

Contributors:

P.120
الكثيب بالمثلثة وآخره موحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع وفيه اشكال من حيث أنه كيف لموسى أن يلطم ملك الموت الذي جاءه من الله تعالى ليقبض روحه ومن حيث أنه يفيد أن موسى ما كان معتقدا للموت والفناء له بل كان يعتقد البقاء له أو يظنه فانظر إلى قول الملك عبد لا يريد الموت وانظر إلى قوله أي رب ثم مه حتى إذا علم أنه بالآخرة الموت قال فالآن والناس ما ذكروا في تأويله ما يدفع الايراد بتمامه بل ولا يفي ببعضه والأقرب أن الحديث من المشتبهات التي يفوض تأويلها إلى الله تعالى لكن ان أول فأقرب التأويل أن يقال كأن موسى ما علم أولا أنه جاءه بإذن الله بسبب اشتغاله بأمر من الأمور المتعلقة بقلوب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلما سمع منه أجب ربك أو نحوه وصار ذلك قاطعا له عما كان فيه ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الاشتغال أنه جاء بأمر الله حركه نوع غضب وشدة حتى فعل ما فعل ولعل سر ذلك إظهار وجاهته عند الملائكة الكرام فصار ذلك سببا لهذا الأصل وأما قول الملك لا يريد الموت فذاك بالنظر إلى ظاهر ما فعل من المعاملة وأما قوله ارجع إليه فقل الخ فلعل ذلك لنقله من حالة الغضب إلى حالة اللين ليتنبه بما فعل وأما قول موسى ثم ماذا فلعله لم يكن لشك منه في الموت بالآخرة بل لتقرير أنه لا يستبعد الموت حالا إذا كان هو آخر الامر مآلا وكون الموت آخر الامر معلوم عنده فلم يكن ما وقع منه لاستبعاده الموت حالا وذلك لأنه حين انتقل إلى حالة اللين علم أن ما وقع منه لا ينبغي وقوعه منه وكذا علم أن ما جاء به الملك عنده من قوله يضع يده الخ بمنزلة الاعتراض عليه بأنه يستبعد الموت أو يريد الحياة حالا فأراد بهذا الاعتذار عما فعل وقرر أن الذي فعله ليس لاستبعاده الموت حالا إذ لا يجئ ذلك ممن يعلم أن الموت هو آخر امره فصار كأنه قال إن الذي فعله إنما فعله لامر آخر كان من مقتضى ذلك الوقت في تلك الحالة التي كان فيها والله تعالى أعلم كتاب الصيام المشهور بينهم تقديم الزكاة على الصوم وذكرها في جنب الصلاة والواقع في كثير من نسخ النسائي