Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 220

Contributors:

P.220
وهم كلهم أهل الرحمة والرضا فبه ظهر معنى سبقت رحمتي غضبي فإذا نبقها بفتح أو كسر فسكون موحدة وككتف أي ثمرها وواحدته بهاء قلال بكسر القاف جمع قلة بالضم وهي الجرة وهجر بفتحتين اسم موضع كان بقرب المدينة الفيلة بكسر فاء وفتح تحتانية جمع الفيل باطنان عن أبصار الناظرين وهذا لا يستبعد عن قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء ثم فرضت على هو على بناء المفعول وكأنه أراد بذلك تشريف نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وإظهار فضله حتى يخفف عن أمته بمراجعته صلى الله تعالى عليه وسلم وما قالوا أنه لا بد للنسخ من البلاغ أو من تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا يخطر ببال أحد أنه بكى حسدا فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعا للتهمة عنه كما ذكر الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها والله تعالى أعلم وان أمتك لن يطيقوا ذلك كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسدا وأقل منهم قوة والعادة أن ما يعجز عنه القوى