Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 173

Contributors:

P.173
صحيحه والله تعالى أعلم قوله أصبت أي حيث عملت باجتهادك فكل منهما مصيب من هذه الحيثية وإن كان الأول مخطئا بالنظر إلى ترك الصلاة بالتيمم والله تعالى أعلم كتاب المياه قال الله عز وجل وأنزلنا الخ قلت ما ذكر من أول الكتاب إلى هنا متعلق بتأويل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة الآية وذلك لان الآية سيقت لبيان الوضوء والغسل والتيمم الذي يكون نائبا عنهما عند فقد الماء وعدم القدرة على استعماله فما ذكر من أحاديث هذه الأبواب كلها بمنزلة البيان للآية فالآن يشرع في أحاديث تتعلق بأحكام المياه وإن كان كثير من هذه الأحكام قد مضت في أحكام الطهارة أيضا لكن لما كان ذكرها هناك تبعا ما اكتفى بذلك بل وضع هذا الكتاب لبيانها ليبحث عنها أصالة وصدر الكتاب بآيات من القرآن تنبيها على أن الأحاديث المذكورة في الكتاب بمنزلة البيان لهذه الآيات وأمثالها هكذا غالب أحاديث الاحكام بيان وشرح لآيات من القرآن ويظهر امتثاله صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله تعالى لتبين للناس ما نزل إليهم والله تعالى أعلم قوله ( 325 ) ان الماء لا ينجسه شئ وفي رواية الترمذي وأبي داود وابن ماجة ان الماء لا يجنب فمعنى قوله لا ينجسه على وفق تلك الرواية أنه لا ينجسه شئ من جنابة المستعمل أو حدثه أي إذا استعمل منه جنب أو محدث فلا يصير البقية نجسا بجنابة المستعمل أو حدثه وعلى هذا فهذا الحديث خارج عن محل النزاع وهو أن الماء هل يصير نجسا بوقوع النجاسة أم لا