Skip to main content

حاشية السندي على النسائي — Page 103

Contributors:

P.103
برضاك من أن تسخط علي وتغضب أعوذ بك منك أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك فهذا اجمال بعد شئ من التفصيل وتعوذ بتوسل جميع صفات الجمال عن صفات الجلال والا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شئ من الصفات لا يظهر وقيل هذا من باب مشاهدة الحق والغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يحيطه العباد لا أحصى ثناء عليك أي لا أستطيع فردا من ثنائك على شئ من نعمائك وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب تعالى ومعنى أنت كما أثنيت على نفسك أي أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك فمن يقدر على أداء حق ثنائك فالكاف زائدة والخطاب في عائد الموصول بملاحظة المعنى نحو انا الذي سمتني أمي حيدره ويحتمل أن الكاف بمعنى على والعائد إلى الموصول محذوف أي أنت ثابت دائم على الأوصاف الجليلة التي أثنيت بها على نفسك والجملة على الوجهين في موضع التعليل وفيه إطلاق لفظ النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة وقل أنت تأكيد