فلنذكر ذلك في ضمن أمور :
1 - ولادته :
لم أعثر على تاريخ ولادة الوالد المحقق في موضع من المواضع ، بل ذكر
نفسه أن والده العلامة لم يكن يهتم بضبط مثل هذه الأمور .
2 - أساتيده :
كان عمدة تحصيله رحمه الله بإصفهان عند والده ، فلما مات تشرف بالنجف
الأشرف وحضر عالي مجلس المحقق الخراساني صاحب الكفاية ، وقد أدرك
الدورتين الأخيرتين من تدريسه لهذا الكتاب ، كما يظهر من تاريخ حواشيه
عليه ، والمدقق الطباطبائي صاحب العروة ، سنين عديدة حتى برع على أقرانه
وفاق على أترابه ، ثم عاد إلى إصفهان فكان إليه تشد الرحال للاستفادة من
محضره الشريف ومجلسه المنيف .
3 - تدريسه :
كان والدي يدرس في الفقه والأصول قبل تشرفه بالنجف الأشرف وبعد
رجوعه عنه فيهما ، وفي الرجال والدراية ، وكان معظم تدريسه في هذه
الأواخر في فن الرجال من كتابه هذا ( سماء المقال ) بحيث قد جعله مطرح
النظر ومورد البحث والتحقيق مرات عديدة .
4 - تفرده في فن الرجال والدراية :
أمره قدس سره في الاعتناء بشأن هذا الفن الشريف أشهر من أن يذكر وأجلى من
أن يسطر .
وقد وصفه خريت الصناعة ، علامة عصره وفهامة دهره ، حجة الإسلام :
السيد أبو محمد الحسن صدر الدين الكاظمي رحمه الله في إجازته المفصلة له قدس سره
بقوله : ( . . . وهو من أفضل علماء الدراية وفقهاء الاحكام والهداية . . . )
وكان سبب إقباله بشأن هذا الفن واعتنائه بتدريسه والتصنيف فيه ما رآه من
سماء المقال في علم الرجال — صفحة مقدمة ولد المؤلف 33
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
صمقدمة ولد المؤلف ٣٣