المقصد الخامس
في الطالع من سماء العلم كالبدر الباهر ، والساطع من أفق الفضل وماله نظير
ظاهر ، البحر الحبر النحرير ، والعالم العلم الخبير ، الذي قد غاص في بحار العلوم
ولها إطار ( 1 ) وأضحى ، وهو لفلك الإفادة شموس وأقمار ، المشتهر في الآفاق
بالعلامة على الإطلاق ، أعني : الحسن بن يوسف بن مطهر ، - قدس الله تعالى
أرواحهم - ورفع في : محال الكرامة أقدارهم .
وقد تعرض لذكره غير واحد من السماسرة .
منهم : السيد السند الذي سبقت إليه الإشارة ، فقال : ( علامة العالم ، وفخر
بني نوع آدم ، أعظم العلماء شأنا ، وأعلاهم برهانا ، سحاب الفضل الهاطل ، وبحر
العلم الذي ليس له ساحل ، جمع من الفنون ما تفرق في جميع الناس ، وأحاط من
الفنون بما لا يحيط به القياس ، مروج المذهب والشريعة في المائة السابعة ، ورئيس
علماء الشيعة من غير مدافعة ، صنف في كل علم كتبا ، ووفاه الله تعالى من كل
شئ سببا .
أما الفقه فهو أبو عذره وخواض بحره .
هامش
( 1 ) الأطار ككتاب : الإحاطة بالشئ ، فكل شئ أحاط بشئ ، فهو إطار له ( منه رحمه ا لله ) .