Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 406

Contributors:

P.406
في القصر ما لم يتلبس بالضرب فيه والمفروض ان المسافة المقصودة مبدؤها العرفي من الشروع في العود عن المقصد وان ما قبل العود لا يحتسب من المسافة لما عرفت في الفرع السابق من أن المقدار المتكرر لا يحتسب عرفا من المسافة كما عرفت من المثال المتقدم في السفر من النجف إلى ذي الكفل فإذا كان ابتداء المسافة من الاخذ في العود فحين الخروج لم يتلبس بعد بالضرب في المسافة فوجب الاتمام وحاصل هذا الدليل يرجع إلى منع ضم الذهاب إلى الإياب حتى لو كان الإياب بنفسه يبلغ المسافة ولذا حكى الاجماع عليه بقول مطلق عن ثاني الشهيدين في رسالته وعن صاحب الغرية ومحصله ان المستفاد من السفر إلى المسافة الموجب للقصر بالنص والاجماع الظاهر المتبادر منه هو الذهابية فقط دون الملفقة وحكم المش : بوجوب القصر فيما لو ذهب أربعا ورجع ليومه إما مبنى على ورود النص على أن شغل اليوم مع الذهاب إلى بريد يوجب القصر ولذا لم يوجب المعظم القصر على من لم يرجع ليومه أو ليلته واما مبنى على ورود التلفيق في خصوص الأربعة ولا يتعدى إلى غيره وما ورد من التعليل بحصول الثمانية بالأربعة مع الرجوع فهو من باب الابداء للحكمة لا من باب التنصيص على العلة حتى يتعدى إلى غيره ولذا لم يتعد أحد سوى ( مة ) في ( ير ) إلى التلفيق فيما دون الأربعة وادعوا الاجماع هنا أيضا على عدم ضم الذهاب إلى الإياب كما ذكروا ذلك في ذي المنازل والهائم فإذا استفيد ما ذكرنا فلا شك في أن من أراد الخروج من مقامه إلى مكان ثم العود إليه والذهاب إلى مسافة فلا يقال له انه متلبس بالضرب في المسافة البالغة ثمانية فراسخ أو أزيد الا حين الشروع في العود ولو فرض كون محل العود وطنا له فلا يحكم عليه بالتلبس الا بعد العود وانشاء السفر إلى المسافة وكيف كان فدليل وجوب التمام مع نية العود هو انه ما تلبس حين الخروج الا بمسافة لم تبلغ الحد الشرعي والمسافة الشرعية التي قصدها انما يتلبس بها بعد الاخذ في العود نعم لو فرض انه خرج عن موضع الإقامة ناويا لمقصد يكون على المسافة أو أزيد لكن طريقه على وجه لابد ان يبعد عن المقام مقدارا لا يبلغ المسافة ثم يعاد في حدود المقام أو في نفسه ليذهب إلى مقصده وحينئذ فالأقوى القصر لصدق التلبس بالمسافة حين الخروج نظرا إلى أن المقدار الذي بعد عن المقام ثم عاد إلى حدوده لم يكن مقصودا بنفسه بل هو في الحقيقة وسط الطريق والمسافة لا مبدؤها والحاصل ان المناط في القصر عند الخروج ان يعد مسافته جزء من السفر المقصود بحيث يتم بها المسافة لو قصرت بدونها ليتحقق التلبس بالضرب في المسافة الشرعية من حين الاخذ فيه ولما كان هذا المعنى موجودا في هذا الفرض الأخير حكم بالقصر عنده وهذا المعنى منتف في أصل المسألة ولذا لو فرض ان مسافة العود إلى المقام ومنه إلى أحد القواطع لا تبلغ مسافة الا بضم مسافة الخروج الناقصة