Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 371

Contributors:

P.371
على جناحيه فلمشاهدتهم إياه بأطراف أعينهم ويكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الصف ينعقد في إحدى جناحي الباب الحيث لا يحاذيه أحد من أهله ليشاهد هو من في داخل الباب فتصح صلاته ويشاهده من على جنبه ولهذا تبطل صلاة الجميع فتصح صلاتهم دعوى عرية عن البينة بل مخالفه لظاهر الكلام فان الظاهر أن المراد بالموصول الشخص الواقف حيال الباب وحصر الصحة في صلواته إضافي بالنسبة إلى غيره من أهل صفه الواقفين عن يمينه وشماله الغير المشاهدين لاحد من أهل الصف التقدم ومن هنا يتجه الحكم بصحة صلاة جميع الصف المتأخر عن هذا الصف لأنهم يشاهدون الواقف بحيال الباب بل المتقدم عليهم ولا يقدح في ذلك أنه لا يصدق الصف على الواحد الواقف حيال الباب بل الصف المتقدم بالنسبة إلى هذا الصف المتأخر عن الواقف هو الصف المتقدم عليه الداخل في الباب ومعلوم ان أهل هذا الصف المتأخر جميعا ما عدا المحاذي منهم للواقف حيال الباب لا يشاهدون أحدا من الصف المتقدم عليهم الداخل في الباب ووجه عدم القدح ان غاية ما دلت عليه الصحيحة هو اشتراط عدم الستر والجدار بين المأموم وبين من تقدم عليه إماما أو مأموما واحدا أو صفا كيف ولو كان المراد بين اشتراط عدم الحائل بين المأموم والصف المتقدم لم يظهر منه اشتراط عدم الحائل بين المأموم والامام ولم يكن وجه تام في تعقيب الكلام بقوله ( ع ) هذه المقاصير لم يكن في زمن أحد إلى اخر ما ذكر في حكمها ثم إن ظاهر اطلاق الستر والجدار وإن كان يشمل ما يمنع من الاستطراق وان لم يمنع من المشاهدة كالشبابيك لكن المتبادر منهما هو الحائل عن المشاهدة فلا دليل على بطلان الاقتداء من وراء الشبابيك بمن فيها وفاقا للمحكى عن المشهور مع أن في شمول اطلاق اللفظين سيما الأول منهما للشبابيك نظرا خلافا للمحكى عن الخلاف فابطله مدعيا عليه الوفاق مضيفا إليه دلالة الصحيحة المذكورة وفيه بعد منع دعوى الاجماع المذكورة منع دلالة الصحيحة المزبورة لان موضع الدلالة فيها إن كان هو المنع عن الفصل بما لا يتخطى الشامل للشبابيك فقد عرفت ان الظاهر من الموصول في قوله ما لا يتخطى هو البعد لا الحائل وإن كان هو اطلاق الستر والجدار فقد عرفت ان شمولهما لمثل الشبابيك [ مم ] انصرافا بل وضعا وإن كان هو المنع عن الصلاة خلف الامام الداخل في المقاصير بناء على شمولها للمشبكة ففيه ان المقاصير في الرواية ليس المراد بها العموم وانما المراد بها خصوص المشار إليها بقوله هذه المقاصير وغير معلوم كون تلك المقاصير غير مانعة من المشاهدة وبالجملة فقول المشهور أقوى نعم لو كان للجدار ثقبة أو ثقبتان لا يرى منهما الا شئ قليل من الامام أو المأمومين أشكل صحة الاقتداء من خلفه وكذا لو كان للستر ثقب خفية ومنافذ ثم المتبادر أيضا من الستر ولجدارهما الحائلان في جميع أحوال الصلاة فلا باس بما يحول في حال الجلوس دون حال القيام نعم لا فرق بين ما يستمر من أول