Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 367

Contributors:

P.367
تقويته للصحيحين المذكورين هنا وغيرهما من الاخبار خلافا للمحكى عن الأكثر بل عن الخلاف وظاهر المعتبر والمنتهى الاجماع عليه فلم يشترطوها إما لاطلاق وموثقة ابن بكير المقيد بالصحاح أو الاخبار غير نقية السند ودعوى انجبارها بإشارة وحكاية الاجماع غير مسموعة لعدم ايجاب الشهرة الاطمينان بالصدور مع أن غاية الأمر صيرورة الضعاف بعد الانجبار في قوة الصحاح المخالفة لها فيحصل التعارض الموجب للرجوع إلى الأصل وما ورد في الاخبار من الترجيح بالشهرة فإنما هو بعد حجية كل من المتعارضين بنفيه مع قطع النظر عن الشهرة مع أن المراد بها ما يعد المخالف معه شاذا نادرا كما صرح به في قوله ودع الشاذ النادر ودعوى شذوذ الخلاف فيما نحن فيه مع ذهاب الفحول المذكورين إليه سيما مع أنه ظاهر الكليني والصدوق وحيث أو رد الاخبار المتعددة في ذلك من غير تعقيبها بما يخالفها وميل كثير من المتأخرين إليه مجازفة وبه يندفع ما ربما يقال من أن العمل بالمشهور هنا ليس من باب ترجيح أحد الخبرين بالشهرة بل من باب عدم الدليل على حجية الصحيح المخالف للشهرة مع أنه لو كان الامر كذلك وجب الرجوع إلى أصالة عدم مشروعية الجماعة وتوهم الرجوع إلى اطلاقات الجماعة فاسد لعدم وجود ما يصح التمسك فيها فإنها مختصة إما بصراحتها أو بالتبادر أو بحكم كونها في مقام حكم اخر الموجب للاجمال الموجب للاقتصار على المتيقن أعني امامة الرجل واما الاجماع المحكي فموهون بذهاب كثير إلى الخلاف وكيف يحكم بان المراد من الاجماع الذي ادعاه في المنتهى الاتفاق الكاشف مع ميله في المختلف إلى خلافه وقد ترجح اخبار الجواز بمخالفة العامة وهو موهون بما حكى من أن الفقهاء الأربعة على الجواز واما تحقيق معنى العدالة وانه هل يكفى في الحكم بها مجرد ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق أم لابد من حسن الظاهر أم لابد من الظن بالملكة فهو يحتاج إلى بسط كامل وتأمل تام لا يسع الوقت له لكثرة المشاغل وملخصه وجوب الرجوع في طريق معرفتها إلى ما رواه في الفقيه بسند كالصحيح بأحمد بن محمد بن يحيى إلى ابن ابن أبي يعفور عن مولانا الصادق عليه السلام ثم إن العدالة كما تكون شرطا جواز اقتداء المأموم فهل يشترط في جواز امامة الامام بمعنى ان الفاسق يعاقب على الإمامة أو لا تصح صلاته أم لا الظاهر الثاني ولعله مذهب الأكثر نعم قد عبر بعضهم عن اشتراط العدالة بقولهم انه لا يجوز امامة الفساق الظاهر في أنها شرطا للإمامة لكن الظن ان مراده اشتراطها في الاقتداء ولهذا يعقبون هذا الكلام بالاستدلال عليه بما دل على المنع من الاقتداء بالفاسق والركون إليه وكيف كان فحيث لا دليل على حرمة امامة الفاسق أو عدم صحة صلاته إماما فالأقوى القول بالجواز والصحة نعم قد يستفاد من الخبر السابق المروى في السرائر عدم الجواز لكنه ضعيف بالسياري شيخ الطائفة { باسناده الصحيح إلى الحسين بن سعيد عن النظرين سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئلته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة قال يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلى بهم جلوسا وهو جالس
كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 367 | الشيخ الأنصاري