Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 361

Contributors:

P.361
وحكى عن بعض أنه قال إن هذا من المواضع التي قيل فيها ان المستحب أفضل من الواجب مسألة لا خلاف نصا وفتوى في عدم صحة الايتمام بالفساق ونقل الاجماع عليه مستفيض ولا اشكال في عدم انعقاد الجماعة مع علم المأموم بفسق الامام كما الا اشكال في صحة صلاته مع جهله كما سيجئ وهل هي من موانع اقتداء المأموم فيجوز للفاسق الاقدام على الإمامة إذا جهل بفسقه المأموم أم هو مشترك المانعية بينهما حتى أنه لا يجوز له ولو مع جهل المأموم بحاله التعرض للإمامة بالقيام بمقدماتها ووظايفها ربما يوهم ظواهر كلمات المشهور للثاني حيث ذكروا في فتاويهم ومعاقد اجماعاتهم انه لا يجوز أولا يصح امامة الفاسق لكن التأمل في كلامهم واستدلالاتهم على ذلك يعطى إرادة عدم جواز جعله إماما لما عرفت في نية الايتمام من أن كون الشخص متصفا بصفة الإمامة لا يكون الا بايتمام الغير به والا فهو بنفسه لا يدخل في الصلاة الا مفردا نعم ربما يكون منه اعداد نفسه وتعريضها للإمامة بالتقدم على القوم والقيام بمقدماتها لكن إرادة ذلك من كلماتهم بعيد جدا فمعنى قولهم لا تجوز امامة الفاسق لا يجوز كونه إماما الحاصل بايتمام الناس به لا تعريضه نفسه للإمامة والقيام بمقدماتها والحاصل انه لا تعرض في هذا العنوان لحكم الامام تكليفا أو وقعا وانما هو مسوق لحكم المأموم فمن جملة معاقد الاتفاقات عبائر ما في التذكرة ونهاية ان العدالة شرط في الامام فلا تصح خلف الفاسق وان اعتقد الحق عند علمائنا أجمع كما عن التذكرة أو جميع علمائنا كما عن النهاية وعن شرح القاضي لجمل السيد واما امامة الفساق فعندنا انها غير جائزة وإن كان الفاسق موافقا للاعتقاد ودليلنا الاجماع الذي سلف ذكره انتهى فان عطف معتقد الحق بلو الوصيلة يدل على أن الكلام مسوق لحكم المأموم وانه لا يجوز اقتداؤه بالفاسق مخالفا كان أو موافقا ومن لاحظ شرح الحلى وجده نصا في إرادة بيان حكم المأموم وعن كشف الحق ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز امامة الفاسق ولا المخالف في الاعتقاد ولا المبدع وهو أظهر من الكلمات السابقة في إرادة حكم المأموم خصوصا بعد استدلاله على ذلك بآياتي النهى عن الركون إلى الظلمة والامر بالتثبت في خبر الفاسق واما كلماتهم الأخر الناصة في ذلك فهي أكثر من أن تذكر ولولا هذه القرائن أمكن حمل هذه الفقرة على أن امامة الفاسق غير جائزة أي لا يترتب عليه اثر الإمامة فلا تنعقد به جماعة غاية الأمر ان المأموم لجهله به صلاته صحيحة بل يمكن القول أيضا بصحة جماعته كما سيجئ واما الامام فلا تنعقد في حقه جماعة فلا يرجع إلى المأموم في عدد الركعات ولا يصح له الدخول في الصلوات المشروطة بالجماعة كالجمعة والعيدين والمعادة لادراك الجماعة كل ذلك لعدم شرط الجماعة بحسب علم الإمام غاية الأمر صحة صلاته في غير هذه المقامات ومثل هذا يجرى في الأخبار الواردة بالمنع عن امامة بعض الاشخاص مثل قوله ( ع ) الأغلف لا يؤم القوم وإن كان اقرأهم لأنه منع عن السنة أعظمها وقوله ( ع ) ستة لا يؤمون الناس وعد منهم شارب الخمر والنبيذ ونحو ذلك فان