تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المأموم الامر بالاستمرار وعدم العود المحمول على صورة تعمد التقدم كخبر غياث بن إبراهيم الآتي هذا كله حال عدم التقدم واما التخلف عن الامام بان لا يجامع معه في الهيئات المطلوبة في الصلاة مثل الركوع والسجود والقيام فظاهر النبوي عدم جوازه لعدم صدق الاقتداء مضافا إلى ظهور قوله فإذا ركع فاركعوا في ذلك على ما قلنا ولا ينافي ذلك استدلال الفقهاء به على عدم التقدم لاحتمال كون محل الدلالة على ذلك صدره الموجب للاقتداء الذي يقدح فيه التقدم والتخلف وإن كان ذيله مختصا بالتخلف ويدل على الحكم في خصوص الركوع ما دل على ترك السورة في أولتي المسبوق بل مع الفاتحة مطلقا أو في أولييه لادراك الركوع الا ان يدعى امكان كون اللحوق في الركوع وادراك الجماعة في ذلك الجزء مستحبا ومع ذلك يترك لأجله الواجب كما يباح قطع الصلاة لادراك الجماعة فالعمدة النبوي لو لم ندع ظهوره في اعتبار المتابعة بمعنى عدم التقدم والتخلف في نفس الجماعة من دون وجوب له ولا اعتبار له في الصلاة كما سيجئ توضيحه وعلى كل حال فينبغي ان يستثنى من الافعال الفعل القصير الذي يعسر المحافظة على الاجتماع مع الامام فيه كالقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين وعقيب الثانية لو أوجبناه لان التخلف في هذه لا يقدح في صدق الاقتداء فلا يشمله النبوي وهل يجب عدم التخلف عن القيام الواجب في الجزء الأول من القراءة فيكون المعتبر ادراك قراءة الامام في حال القيام أم يكون حال قيام مع قراءة الامام المجزية عن قراءة المأموم كحال القيام في الركعتين الأخيرتين فلا يقدح التخلف عنه ما لم يكن فاحشا مخرجا عن صدق القدوة وجهان من أن القيام إما واجب للقرائة فهو فرع وجوبها المفقود في حق المأموم واما واجب مستقل فاللازم منه وجوبه على المأموم بقدر القراءة إلى حال قراءة الامام ومن أن قراءة الامام قائمة مقام قراءة المأموم فيجب على المأموم القيام ويتفرع على الوجهين وجوب الطمأنينة على المأموم حال قراءة الامام والأول أقوى ويؤيده ما ورد من الاذن في اللحوق بالامام حال القيام والمشي إلى الصف المتقدم ويظهر من صاحب الحدائق وجوب القيام والطمأنينة حال قراءة الامام واستند إلى ذلك في بطلان صلاة من يركع قبل فراغ الامام من القراءة وهو ضعيف وإن كان أحوط ونحوه ما عن المنتهى من وجوب ترك جلسة الاستراحة على المأموم لو قام الامام ثم إن الظاهر من كلمات أصحابنا في حكم التخلف أربعة أقوال أحدها حرمته مع عدم بطلان الصلاة وبه هو الظاهر من كلام كل من أوجب المتابعة بناء على أن المراد منها في كلامهم الأعم من عدم التقدم والتخلف كما يظهر ذلك منهم في المسألة الآتية من صلاة الكسوف وصرح به الشهيد في الذكرى وجماعة فيما حكى عنهم في باب الكسوف فيمن لم يدرك الركوع الأول مع الامام حيث حكموا بعدم دخوله معه استنادا إلى لزوم أحد المحذورين عليه لأنه ان اتى بالخامس بعد هوى الامام إلى السجود لزم التخلف عنه فيه ولو هوى