Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 321

Contributors:

P.321
ولعله إلى هذا نظر الشهيد الثاني ومن تبعه في الاستدلال على هذا المطلب يتعارض أصالتي عدم ادراك الركوع قبل الرفع وعدم الرفع قبل الركوع والا فقد عرفت ان أصالة عدم تحقق سبب الادراك الذي هو الركوع قبل رفع الرأس كاف ولا يعارضه أصالة عدم الرفع قبل الركوع لما عرفت من أن الرفع قبل الركوع لم يجعل سببا للفوات حتى يكون عدمه الثابت ولو بحكم الأصل سببا لعدم الفوات وهو الادراك وانما عبر عن مفهوم اشتراط الركوع قبل الرفع الذي هو عدم الركوع قبل الرفع ولو بحكم الأصل بالرفع قبل الركوع توسعا لان الرفع سبب حقيقي للفوات حتى يرفع بالأصل عند الشك فان قلت الركوع قبل الرفع وإن كان هو السبب في الادراك الا أنه لما كان هذا السبب أمرا وجوديا وهو ركوع المأموم مقيدا بقيد هو كونه قبل رفع الامام فإذا فرض ان المأموم عالم بأنه ركع لكن لم يعرف ان الرفع كأم متحققا في ابتداء ركوعه أم لا دفع بالأصل فيثبت السبب المذكور وهو الركوع قبل الرفع بحكم الأصل ولو من حيث اجرائه في قيده قلت هذا حسن لو كان زمان الركوع معلوما مفروغا عنه بان يركع وبعد العلم بركوعه يشك في أن الامام راكع بعد أو رفع لا ما إذا كان زمان الركوع غير معلوم والفرق ان في الثاني يكون كل من الركوع والرفع في أنفسهما قابلا للوقوع بعد الأخر فيعارض الأصل بمثله بخلاف الأول فان الركوع في نفسه لا شك فيه من حيث نفسه إذا المفروض كونه معلوم العدم في زمان معلوم الوجود في أخر فالشك في كونه قبل الرفع أو بعده لأجل الشك في الرفع وباعتبار قيده وهو تحقق الرفع في زمانه وعدمه فإذا قيل الأصل عدم تحقق الرفع في زمانه فقد وقع الركوع في زمان علم شرعا انه قبل الرفع فهو نظير ما إذا مات زيد وشك في حياة مورثه فإنه يورث منه اللهم الا ان يفرق بين ما نحن فيه وبين المثال من حيث إن الركوع فيما نحن فيه ليس بنفسه سببا وعدم رفع الامام شرطا كما في موت الشخص وحياة مورثه بل السبب ركوع الامام المأموم المقارن لركوع الامام وبقاء ركوع الامام وإن كان منشأ واقعا وملزوما لتقييد ركوع المأموم بمقارنته لركوع الامام الا ان الأصل لا يثبت اللوازم الغير الشرعية فلا يترتب على أصالة بقاء ركوع الامام كون ركوع المأموم مقارنا له واجتماعهما في الركوع فيصح ان يقال الأصل عدم اجتماع المأموم والامام في الركوع وإن كان الأصل أيضا بقاء ركوع الامام حين ركوع المأموم لكن لا منافاة بين اثبات الملزوم بالأصل ونفى لازمه الغير الشرعي أيضا بالأصل فافهم ولعله لذلك لم يفرق في هذا المقام بين صورتي العلم بتاريخ أحدهما وعدمه من فرق بينهما في غير هذا المقام مما اشتبه فيه تقدم أحد الحادثين على الأخر كما إذا اختلف الولدان الكافر ان المسلم أحدهما في شعبان والاخر في رمضان في أن موت