Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 309

Contributors:

P.309
انصرافه إلى السهو عما عدا الخمسة فتأمل مع أنه لو فرضنا انه ما سمع همهمة صاحبه فقرء لنفسه بنية الوجوب بناء على وجوبها في هذه الصورة فلا يتم الحكم بالبطلان استنادا إلى ترك القراءة وان استدل به جماعة كالشهيدين والفاضلين وغيرهم فالأولى الاستدلال على البطلان في المسألة بما روى عن علي عليه السلام أنه قال في رجلين اختلفا فقال أحدهما كنت امامك وقال الآخر كنت امامك فقال صلاتهما تامة وان قال أحدهما كنت أنتم بك وقال الآخر كنت أنتم بك فصلاتهما فاسدة وليستأنفا وضعف السند بالسكوني لو كان منجبر بعمل الأصحاب كما حكى وبهذه الرواية مضافا إلى أصالة الواقعية في شروط الجماعة مطلقا الا ما خرج بالدليل يندفع ما يقال من أن اخبار أحدهما الذي كان إماما باعتقاد صاحبه بكونه مأموما ليس بأزيد من اخباره بكونه محدثا أو غير قار مع أنه لا يلتفت إلى أمثال ذلك لما سيجئ ثم إن ظاهر الخبر هو الاختلاف بين الشخصين بحيث يدعى كل منهما الايتمام من دون تصديق صاحبه بل ومع تكذيبه كما هو ظاهر لفظ الاختلاف وحينئذ فلا ينطبق الحكم بالفساد على القاعدة إما في صورة التكاذب فواضح إذ لا وجه للحكم بالفساد قطعا لان كلا منهما مكلف في عمله بمقتضى اعتقاده واما مع عدمه وعدم التصادق كما هو المتيقن من مدلول الرواية فلان قبول قول الغير بعد الفراغ من العمل فيما يوجب بطلان عمله من دون علم بصدقه بل ولا ظن مخالف للقاعدة وحمل الرواية على صورة التصادق بعيد غايته والحاصل ان مقتضى القاعدة مع تصادقهما الفساد ومع تكاذبهما الصحة ومع تصديق أحدهما وتكذيب الأخر صحة صلاة المكذب وفساد صلاة المصدق ومع عدم التصديق والتكذيب من أحد الطرفين لصحة فالرواية حملها على صورة التصادق خلاف الظاهر من الاختلاف وعلى غيره يوجب مخالفتها للقاعدة ويحتاج حينئذ إلى الجابر فان تم عمل العلماء بمضمونها في غير صورة التصادق قلنا بها والا فلابد من طرحها والرجوع إلى القاعدة وظاهر كلام العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الذكرى فرض المسألة في صورة وقوع نية الايتمام من كل منهما وكذا ظاهر كلام المحقق في المعتبر فإنه وان عنون المسألة كما في الشرايع بقوله وان قال كل منهما كنت مأموما لم يصح الا انه استدل على البطلان بان كلا منهما وكل القراءة إلى صاحبه يدل على أن الفرض فيما إذا وقع الايتمام من كل منهما لا مجرد الادعاء لكن ظاهر كلام الشهيد الثاني في الروض عمل الأصحاب بالرواية حتى في صورة عدم لتصادق حيث رد بذلك على من تردد في البطلان من جهة عدم الدليل على قبول قول الإمام بعد الصلاة ثم أعلم ان المتبادر من النص على تقدير العمل به هو ما لو تركا القراءة كما ذكرنا واما ما إذا قرء كل منهما بنية الوجوب بناء على وجوب القراءة مع عدم سماع الهمهمة أو قرء غفلة عن انه مؤتم ومعتقد انه منفرد أو امام بناء على أن كل حكم