Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 281

Contributors:

P.281
إلى الانفراد من جهة ان صفة الجماعة من المقومات لكنك خبير بضعف الكل إما الأول فلما عرفت من أصالة الأجزاء ومنها يعلم أن الرواية المذكورة في الذكرى والمنتهى لا تنهض دليلا في مقابلها لارسالها الخالي عن الجابر مع عدم عملها بمقتضاها ومعارضتها لصريح مصححة زرارة فيمن صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم انه على غير طهر قال يتم القوم صلاتهم واما الثالث فلفسادها على ما سيجئ من جواز المفارقة اختيارا مع أنها فيما نحن فيه اضطرارية كموت الامام ونحوه ثم حيث قلنا بالصحة فإن كان بعد الركوع فلا ريب في اجزاء قراءة الامام كما لا اشكال في وجوبها على المأموم إذا كان قبل شروعها في القراءة واما بعد فراغه عنها وقبل الركوع فهل تجب القراءة بناء على تبين فسادها قبل فوات محلها أو لا يجب بناء على الاجتزاء بقراءة الامام ظاهرا كما لو كان بعد الركوع فان الاجتزاء بها حينئذ ليس لفوات محلها فان فوت المحل مع عدم دليل على الاجتزاء يوجب الحكم ببطلان الصلاة بل الاجتزاء لأجل كفاية قراءة الامام الصحيحة ظاهرا قبل تبين حدثه والحاصل انه إما ان يحكم بصحة الجماعة إلى حين التبين واما لا فعلى الأول فلا وجه للقرائة وعلى الثاني فلابد من الحكم بالبطلان بعد فوات المحل للاخلال بوظيفة المنفرد اللهم الا ان يقال لعل الوجه في سقوط القراءة بعد فوات محل القراءة هو انقضاء محل القراءة مع الاجتزاء بظاهر الصحة في قراءة الامام لا مجرد الاجتزاء ولو مع الانكشاف في المحل لأصالة عدم سقوطها مع احتمال تركب وجه السقوط من الصحة الظاهرية وفوات المحل لكن هذا الوجه ضعيف بناء على قاعدة الأجزاء لأنها تقتضيه مع بقاء وقت الفعل سواء كان من الواجبات المستقلة ولهذا ينفى الإعادة فيها إذ من الأجزاء الغير المستقلة نعم من يعلل الصحة بعد الفراغ بالأخبار الواردة في المسألة مع مخالفة الصحة لأصل الاشتغال وعدم جريان قاعدة الأجزاء فلازمه الحكم هنا بعدم سقوط القراءة لا صلاته الا ان بعض من يرى قاعدة الأجزاء في الكفر والفسق بناء على ما تقدم منه من أن الاسلام والعدالة من الشروط العلمية تمسكا بقوله صل خلف من تثق بدينه وأمانته قد ذهب إلى عدم السقوط أيضا وهو مناف لمقتضى مذهبه ثم على ما ذكرنا من الأجزاء بما مضى فلو كان في أثناء القراءة اكتفى بما قرء الامام ويقرء من موضع التبين ولو شك فيما يوجب بطلان صلاة المنفرد مثل الشك في الثنائية فرجع إلى الامام ثم تبين الحدث فإن كان بعد الانتقال عن محل الشك فالظاهر الصحة وإن كان قبله ففي الصحة وجهان من أنه كلف بالبناء فاقتضى الأجزاء ومن انه حينئذ شاك ومنهى عن المضي في الصلاة مع الشك ولو تقدم الامام سهوا بالركوع فقام ليعود مع الامام في الركوع فتبين اختلال الشرط فان قلنا إن الركوع الصلاتي هو الثاني لزم عليه
كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 281 | الشيخ الأنصاري