Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 195

Contributors:

P.195
ثم إن ما ذكرنا من وجوب إعادة الحمد ضابط كلي في كل قيام أكمل السورة في سابقه كما يستفاد من الاخبار ثم إن قرء الفاتحة فالظاهر أنه لا يتعين عليه القراءة من أول السورة وان لم يقرء المصلى في القيام الأول سورة كاملة فلا اشكال ولا خلاف في أنه يجوز له ان يبتدى بالسورة من موضع قطعها من دون إعادة الحمد وله ان يتمها في هذا القيام فيكون قد قرء سورة في ركعتين كما هو صريح صحيحة البزنطي وظاهر صحيحة الحلبي فما في الذكرى وعن النهاية من احتمال حصر التبعيض في توزيع سورة على الخمس ضعيف جدا ثم هل يكون ترك الحمد رخصة أو غريمة ظاهر بعض الأخبار وأكثر الفتاوى الثاني والأظهر الأول وفاقا لصريح بعض وظاهر المنتهى حيث عبر عن الحكم بقوله لا تجب وعن المبسوط وجامع الشرايع التعبير بلا يلزم وفى الروضة التعبير بلا يحتاج الظهور ورود نواهي القراءة في مقابلة الامر بها مع اكمال السورة في السابق ثم هل يجوز للمصلى ان يقرء من تلك السورة من غير موضع قطعها أم لا قولان أولهما للشهيدين والثاني لظاهر المشهور لصريح قوله فاقرء من يحث قطعت المقيد لاطلاق بواقي الأخبار المتقدمة وهل يجوز العدول إلى سورة أخرى فيقرأها كلا أو بعضا قولان المحكي عن المبسوط والنهاية الأول وهو مختار الشهيدين لاطلاق صحيحة الحلبي وموثقة أبي بصير المتقدمتين وفيه مع أن الاطلاق مسوق لبيان حكم اخر وجوب تقييده بقوله فاقرء من حيث قطعت ثم لو قرء من غير موضع القطع بناء على جوازه فهل يجب عليه إعادة الحمد مطلقا كما هو ظاهر الروض لان المتيقن من سقوطها ما إذا قرء من موضع القطع ولما في شرح الروضة من العدول عن ترتيبها بمنزلة اتمامها واستيناف سورة أخرى ولا يجب مطلقا لصحيحة الحلبي إذا قرأت نصف سورة أجزأك ان لا تقرأ فاتحة الكتاب الا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى بناء على أن الظاهر الاستيناف بعد اتمام الأولى ويفصل بين ما إذا ابتداء بسورة أخرى أو بتلك السورة بناء على جواز تكرار ما قرأ أو لا كلا أو بعضا كما ذكره في البيان أو بناء على ما ذكرنا في احكام القيام الأول من جواز القراءة من وسط السورة واخرها وبين غيره فيجب إعادة الحمد والأول دون الثاني أقواها الأول { إما لو أكمل سورة } في الأول وأراد تكرارها في الثاني فالظاهر وجوب إعادة الحمد لكن ظاهر وجوه الاخبار مثل قوله خمس سور اعتبار التغاير والظاهر أنه وارد مورد الأغلب { واما القيامات الأخر فحكمها } حكم القيام الثاني في جميع ما ذكروا تزيد انه لو قرء المصلى في القيام الثاني أول سورة بعد إن كان ختم سورة في القيام الأول فالظاهر أنه لا تجب القراءة من موضع القطع بل له ان [ يقيده ] بسورة أخرى وليس عليه إعادة الحمد لان السبب في وجوبها هو اكمال السورة السابقة لا مجرد الافتتاح