Skip to main content

كتاب الصلاة ( ط . ق ) — Page 148

Contributors:

P.148
حكاية الكلام الشخصي في صيرورة البسملة جزء وتسليم كون السورة على حد ساير المركبات الخارجية العينية نقول إن المأمور به في الصلاة هو قراءة السورة وصدق هذا العنوان متوقف على كون الشخص في كل جزء قاصد القراءة تلك السورة أي كل جزء منها ولا ريب ان الآتي بالبسملة بقصد كونها جزء من سورة التوحيد يصدق عليه انه اتى يجزئها ولم يلت بجزء من سورة الجحد فإذا ضم باقي الجحد فلا يصدق على الفعل المتقدم منه قراءة جزء من سورة الجحد حتى يصدق عليه انه قرء كل جزء منها وان سلمنا انه يصدق على الموجود الخارجي المجتمع في الذهن من الأجزاء الموجودة تدريجا انها سورة الجحد لكن المناط صدق الاشتغال بقراءة سورة الجحد عند الاشتغال بكل جزء جزء منه نظير ذلك في المركبات الخارجية ما إذا أمر السيد عبده بالاشتغال بتحنت السرير في قطعة من الزمان فإذا اشتغل في بعض ذلك الزمان بتحنت قائمة بقصد قائمة الباب فلا ينفعه ضمن بقية الأجزاء بنية السرير في صدق انه اشتغل بتحنت السرير في الزمان المأمور به فالمعتبر هو ان يصدق عليه حين القراءة انه يقرء السورة الفلانية ولا شك في توقفه على أن يقصد بكل جزء مشترك قراءة تلك السورة حتى أنه لو قصد ببعض اجزائها في وسطها انها جزء لسورة أخرى لم يصدق عليه حين الاشتغال بذلك الجزء انه مشغول بقراءة تلك السورة وان سلمنا انه يصدق على ما قرء انه سورة كذا بمعنى ان المجتمع في الذهن من الأجزاء المنقضية كالمجتمع في الخارج من الأجزاء المنقوشة وكما أنه إذا قصد حين الكتابة كتابة البسملة بقصد سورة التوحيد لا يصدق عليه انه يكتب سورة الجحد وكذا إذا كتب ساير الأجزاء الاثنائية بقصد سورة لا يصدق عليه في تلك الحال كتابة سورة أخرى لم يصدق على الجميع انها سورة كذا وانه كتب سورة كذا أي انه كتب ما هو مصدق في العرف لسورة كذا الموجودة في الخارج بالوجود النقشي فالمنقوش في الذهن من السورة كالمنقوش منها في الخارج ثم بما ذكرنا في التقرير الأول يظهر ما في القول بان معنى كون البسملة بقصد هذه السورة العزم على جعلها جزء من سورة يشخصها بمشخصها من بين السور فهو من قبيل التشخص بالغايات ومن المعلوم عدم صيرورتها بذلك من الشخص ومنشأ هذا التوهم أيضا قياس البسملة بالنسبة إلى السورة على الجزء المشترك بين المركبين وقد عرفت فساده وان اشتراك السور في البسملة ليس من قبيل اشتراك المركبات الخارجية في بعض الأجزاء ومما ذكرنا يظهر انه كما لا يكون البسملة المقصودة لها سورة معينة قابلة لا تصير جزء من سورة أخرى إما لأجل مدخلية صورة قصد حكاية بسملة تلك السورة في مفهومها قصد وجودها