قال : نحن أولئك .
[ توبة آدم ]
[ 923 ] صفوان الجمال ( 1 ) ، قال : دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد
عليه السلام وهو يقرأ هذه الآية : " فتلقى آدم من ربه كلمات
فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " ( 2 ) ثم التفت إلي .
فقال : يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم عليه السلام أن يرمي
بطرفه نحو العرش ، فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون الله
ويقدسونه .
فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟
قال : يا آدم صفوتي من خلقي لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ،
خلقت الجنة لهم ولمن والاهم ، والنار لمن عاداهم . لو أن عبدا من
عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم توسل إلي بحق هؤلاء
لعفوت له .
فلما أن وقع آدم في الخطية قال : يا رب بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي
فأوحى الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت
لك .
قال آدم : يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم .
فأوحى الله إليه : يا آدم هؤلاء خمسة من ولدك ، لعظيم حقهم
عندي اشتقت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد
وأنا العلي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا
هامش
( 1 ) وهو أبو محمد صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي الكوفي وكان يسكن بني حرام بالكوفة .
( 2 ) البقرة : 37 .