والبز هاهنا الاستلاب . والعرب تقول : من عز بز معناه من غلب سلب .
والهاء من أرثيه زائدة وهي تسمى هاء الاستراحة من قول الله عز وجل " ما
أغنى عني ماليه . هلك عني سلطانيه " ( 1 ) وقوله تعالى : " وما أدراك ما هيه "
وهي لغة قريشية .
وقولها : لقد جئت شيئا فريا .
والفري هاهنا : الامر العظيم . والفري أيضا : الكذب . والفري : القذف .
وقولها : فدونكها مخطومة مرحولة .
تعني ظلامتها مثلتها بناقة عليها رحلها وخطامها ، ضربتها مثلا لظلامتها التي
ارتكبها منها .
وقولها : والزعيم محمد .
فالزعيم : الكفيل . لان محمدا صلى الله عليه وآله قد تكفل لمن أطاعه
بالجنة . وتكفل لمن بغي عليه بالنصر ، والانتصاف ممن بغى عليه وظلمه .
وقولها : ما هذه السنة عن ظلامتي .
السنة : الوسن . يقال منه : قد وسن الرجل ، إذا أخذته سنة النعاس ، وقد
غلبه وسنه . قال الله عز وجل : " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا
نوم " ( 2 ) فالسنة النعاس من غير استشغال نوم .
قال الشاعر :
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم ( 3 )
ومعنى قولها ما هذه السنة عن ظلامتي تعني التغافل عنها . والتهاون بها كما
يكون الناعس عن الشئ غافلا عنه إذا لم ينصروها في ذلك ، ولا أعانوها عليه .
وقولها : سرعان ما نسيتم وعجلان ما أحدثتم . هي كلمات تقولها العرب
هامش
( 1 ) الحاقة : 28 و 29 .
( 2 ) البقرة : 255 .
( 3 ) لسان العرب 6 / 233 .