إن الناس أخذوا من هاهنا وهاهنا وأنتم أخذتم أخذ الله ، إن
الله اختار لكم من عباده محمدا صلى الله عليه وآله واخترتم
خيرة الله ، فمحمد خيرة الله ، ونحن خيرة الله ، فاتقوا الله وأدوا
الأمانات إلى الأسود والأبيض ، وإن كان حروريا ( 1 ) ، وإن كان
شاميا ( 2 ) .
[ 1386 ] يزيد بن حلقة الحلواني ، عن عبد الرحمن ، قال : قال أبو جعفر عليه
السلام : إنما يغبط أحد حتى يبلغ نفسه إلى هاهنا ، فينزل عليه ملك
[ الموت ] فيقول : أما ما كنت ترجو فقد أعطيت ، وأماما كنت تخاف
فقد أمنت منه ، ويفتح له باب إلى منزله من الجنة ، فيقال له : انظر
إلى مسكنك من الجنة ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله
وعلي والحسن والحسين هم رفقاؤك ، وذلك قول الله : " الذين آمنوا
وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ( 3 ) .
[ 1387 ] الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : [ . . ] ( 4 ) إن أدرك الدجال آمن به ، وان لم
يدركه كتب من أصحابه . وان ربي مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني
الأسماء كلها كما علمها ندم ، فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت
لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في شيعة علي عليه السلام خصلة ، قيل :
وما هي يا رسول الله ؟
قال : المنفرة لمن آمن منهم واتقى ، [ وان الله ] لا يغادر صغيرة ولا
هامش
( 1 ) الحرورية هم الخوارج .
( 2 ) لعله إشارة إلى أصحاب معاوية بن أبي سفيان - فقد كان أكثرهم من أهل الشام - وذلك لما
أبدوه لأمير المؤمنين عليه السلام وشيعته من العداوة والبغضاء .
( 3 ) يونس : 63 .
( 4 ) إن في الحديث سقط ، راجع تخريج الأحاديث .