أنت يا محمد أصلها وعلي غصنها والحسن والحسين ثمارها ، خلقتكم
من طينة عليين ، وجعلت شيعتكم منكم ، فقلوبهم تهوي إليكم .
قلت : يا رب هو الصديق الأكبر ؟
قال : نعم ، هو الصديق الأكبر .
[ 1364 ] الحكم بن سليمان ، باسناده ، عن عبد الله بن محمد ، عن عمرو
بن علي بن أبي طالب ، قال : نزلت في علي عليه السلام وشيعته آية
من كتاب الله وهو قوله : " الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك
هم خير البرية " ( 1 ) .
[ 1365 ] أبو بصير ، قال : قال لنا أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام :
ليهنكم الاسم الذي نحلكم الله تعالى إياه .
قلنا : وما هو يا بن رسول الله ؟
قال : الشيعة ، إن الله يقول : " إن من شيعته لإبراهيم . إذ جاء
ربه بقلب سليم " ( 2 ) وقال : " هذا من شيعته وهذا من عدوه " ( 3 ) .
وشيعة الرجل - في اللغة - : أنصاره وأصحابه والموافقون له ، ولذلك قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : شيعة علي هم الفائزون .
وذكر عليه السلام شيعة علي عليه السلام في غير حديث ، وقد ذكر بعض
ذلك ، ولم يأت عنه صلى الله عليه وآله مثل ذلك لاحد من أصحابه - فيما
علمناه - لم يقل شيعة أبي بكر ولا عمر ولا غيرهما ، ولا ذكر إلا شيعة علي الذين
هم أنصاره ، ودعا لهم بذلك ، ودعا على مخالفيهم ، فقال صلى الله عليه وآله :
من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
هامش
( 1 ) البينة : 7 .
( 2 ) الصافات : 83 و 84 .
( 3 ) القصص : 15 .