والله المرحومون المتقبل من محسنكم المتجاوز عن مسيئكم ، من لم
يكن على ما أنتم عليه لم يتقبل منه حسنة ، ولا يتجاوز له سيئة ، هل
سررتك يا أبا محمد ؟
قلت : بلى زدني ، جعلت فداك .
قال : فان الله تعالى وكل ملائكة من ملائكته يسقطون الذنوب
عن شيعتنا كما يسقط الورق عن الشجر أو ان سقوطه ، وذلك قوله :
" الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به
ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر
للذين تابوا واتبعوا سبيلك " ( 1 ) فاستغفار الملائكة والله لكم دون
هذا الخلق كلهم ، هل سررتك يا أبا محمد ؟
قلت : نعم ، فزدني جعلت فداك .
فقال : ذكركم الله تعالى في قوله : " وقالوا ما لنا لا نرى رجالا
كنا نعدهم من الأشرار . اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم
الابصار " ( 2 ) فأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون ، هل
سررتك يا أبا محمد ؟
قلت : نعم جعلت فداك ، [ فزدني ] .
قال : ذكركم الله تعالى في كتابه ، فقال : " يوم لا يغني مولى عن
مولى شيئا ولا هم ينصرون . إلا من رحم الله " ( 3 ) والله ما استثنى
أحدا غير علي وأهل بيته وشيعته .
ولقد ذكركم الله في موضع آخر من كتابه ، فقال : " أولئك مع
هامش
( 1 ) غافر : 7 .
( 2 ) ص : 62 و 63 .
( 3 ) الدخان : 41 و 42 .