أربط جأشا من الحسين عليه السلام ( 1 ) قتل ولده وجميع أصحابه حوله ،
وأحاطت الكتائب به ، فوالله لكان يشد عليهم ، فينكشفوا عنه
انكشاف المعز شد عليها الأسد .
فمكث مليا من النهار والناس يدافعون ، ويكرهون الاقدام عليه .
فصاح بهم ( 2 ) شمر بن ذي الجوشن لعنه الله ( 3 ) : ثكلتكم أمكم ،
ما تنظرون بالرجل ؟ فاقدموا عليه .
وكان أول من انتهى إليه زرعة بن شريك التميمي ، فضرب كفه
اليسرى ، فضرب الحسين صلوات الله عليه ، فطعنه ، فسقط ، وقد أثبته
الجراح .
فقال الخولي بن يزيد : احتز رأسه ، فأكب عليه ، فارعد .
فقال له سنان بن مالك : أبان الله يدك .
فنزل فاحتز رأسه .
ابن أبي أيسر ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه
قال :
وجد في الحسين عليه السلام بعد أن قتل ثلاث وثلاثين طعنة ،
وأربعا وأربعين ضربة ورمية .
[ 1093 ] الزبير بن بكار ، باسناده ، عن الشعبي ، أنه قال : وجد في الحسين
عليه السلام بعد أن قتل مائة خرق وبضعة عشر خرقا من السهام ،
وآثار الطعن والضرب بالسيوف .
هامش
( 1 ) وفي تاريخ الأمم 4 / 345 : فوالله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط
جأشا ولا أمضى جنبا منه .
( 2 ) هكذا صححناه ، وفي الأصل : فصاح بينهم .
( 3 ) أبو السابغة شمر بن شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي قتله أبو عمرة من أصحاب المختار قرب
قرية الكلنانية بخوزستان سنة 66 ه .