فقال عليه السلام : أما لا فول هاربا حتى لا تسمع لنا صوتا ، ولا
ترى لنا مقتلا - فوالذي نفسي بيده - لا يسمع صوتنا ( 1 ) ، ولا يرى
مقتلنا اليوم أحد فلا يعيننا إلا أدخله الله النار .
فأدبرت هاربا حتى لا أسمع لهم صوتا ، ولا أرى لهم مقتلا .
[ 1084 ] علي بن موسى الجهني ، باسناده ، عن صالح بن أربد ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لام سلمة :
اجلسي بالباب ولا يلجن علي أحد .
فجاء الحسين عليه السلام - وهو [ صغير ] ( 2 ) فذهبت أم سلمة
لتتناوله ، فسبقها الباب .
قالت : فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي رسول الله
صلى الله عليه وآله . فتطلعت من الباب فرأيته يقلب بكفيه شيئا ،
والصبي نائم على بطنه ودموعه تسيل ، فلما نظر إلي قال : ادخلي .
قلت : يا رسول الله إن ابنك جاء فذهبت لتناوله ، فسبقني . فلما
طال علي خفت أن يكون وجد علي رسول الله صلى الله عليه وآله .
فتطلعت من الباب ، فرأيتك تقلب بكفيك شيئا ، ودموعك تسيل ،
والصبي نائم على بطنك .
قال : إن جبرائيل عليه السلام أتاني بالتربة التي يقتل عليها ،
وأخبرني أن أمتي تقتله .
[ 1085 ] محمد بن ربيعة الحضرمي ، باسناده ، عن رسول الله صلى الله عليه
وآله ، قال : أتاني جبرائيل عليه السلام فقال :
يا محمد إن أمتك ستقتل ابنك حسينا من بعدك .
هامش
( 1 ) وفي أمالي الصدوق : لا يسمع اليوم واعيتنا .
( 2 ) هكذا صححناه ، وفي الأصل : وهو وصيف .