قال : يا رسول الله ، وما هي ؟
قال : إن لواء الحمد يوم القيامة بيدي وأنت معي تسقي المؤمنين
من حوضي ، فإذا سرنا إلى الجنة أعطيتك لواء الحمد ، وقدمت به بين
يدي ، وهم خلفي .
يا علي ومن أبغضك أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن
أبغضه الله أصلاه جهنم وساءت مصيرا " .
[ 839 ] عبد الرحمان بن صالح ، باسناده ، عن أبي ذر ، أنه قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام :
أنت أول عن آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وأنت
الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق تفرق بين الحق والباطل ، وأنت
يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة .
قد ذكرت فيما تقدم من الأخبار كثيرا " مما جرى فيها ذكر ما أفردت له
هذا الباب من شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه
بالجنة ، واختصاصه بما أعد الله عز وجل له فيها من الكرامة والمنزلة التي
لا تنبغي إلا لمن قام مقامه ، وحل محله من الوصية والإمامة ، والمقام الذي
أقامه له رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان قد عهد الجنة لغيره ، فإنه لم
يأت عنه أنه بلغ بأحد منهم في ذلك مبلغه ، ولا ذكر فيه مثل ما ذكر في علي
عليه السلام . وقد وعد الله عز وجل المؤمنين الجنة ، ولكنه لم يجعل لهم فيها
مثل هذه المنازل والدرجات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي
عليه السلام وفي ذلك أبين البيان على مقامه ، وأنه كما قال فيه ، ونص عليه
فيما ذكره وصيه من بعده كأحد أوصياء النبيين بعدهم وأفضلهم ، وصاحب
أمر الأمة بعده كما كان ، كذلك وصي كل نبي ، وصاحب أمر أمته من بعده ، وبأنه لم
بكن يجب لاحد أن يتقدم عليه ، ولا أن يدعي مقامه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
شرح الأخبار — صفحة 478
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٤٧٨