[ 823 ] سليمان بن جعفر ، باسناده ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
عليه السلام ، أنه قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الخلق
عراة ، فيوقفون بالمحشر ، حتى يعرقوا عرقا " شديدا " وتشتد أنفاسهم ،
فيمكثون بذلك مقدار خمسين عاما " ، وذلك قول الله عز وجل " وخشعت
الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همسا " " ( 1 ) .
قال : ثم ينادي مناد : وأين نبي الرحمة محمد بن عبد الله الأمي
فيتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله أمام الناس كلهم حتى ينتهي
إلى حوض طوله ما بين إيلة ( 2 ) إلى صنعاء ( 3 ) ، فيقف عليه ، وينادي
بصاحبكم - يعنى عليا " عليه السلام - فيتقدم أمام الناس ، وأنتم معه - يعني
شيعة آل محمد عليهم السلام - ، ثم يؤذن للناس فيمرون ، فمن بين وارد
يومئذ ومصدود . فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من صرف
عنه من محبينا بكى ، وقال : يا رب شيعة علي . فيبعث الله عز وجل
إليه ملكا " يقول له : ما يبكيك ؟
فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : أبكي لأناس من شيعة علي
أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود الحوض .
قال : فيقول له الملك : إن الله عز وجل يقول لك : إني قد وهبتهم
لك ، وألحقتهم بك ، وصفحت عن ذنوبهم وجعلتهم مع من كانوا
يتولون ، وأوردتهم حوضك .
قال أبو جعفر عليه السلام : فكم من باك وباكية ينادون يومئذ :
هامش
( 1 ) طه : 108 . والهمس الصوت الخفي .
( 2 ) أيلة : موضع في أعلى المدينة .
( 3 ) صنعاء : مدينة باليمن .