من هاهنا من بني عبد المطلب ، فليدن مني .
فجعلوا يتوثبون إليه .
قال لهم : أذكركم بالله أن تقتلوا بي إلا قاتلي ، ولا تضعوا غدا "
سيوفكم على عواتقكم - أو قال : على رقابكم - تخبطون بها الناس
تقولون : قتلتم أمير المؤمنين .
قال : فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى قتل صلوات الله عليه .
[ 806 ] أحمد بن صالح البصري ، باسناده عن عبيدة ، قال : سمعت عليا "
عليه السلام وهو على المنبر يقول :
اللهم إني سئمتهم وسأموني ، ومللتهم وملوني فأرحني منهم وأرحهم
مني ، فما يمنع أشقاها أن يخضبها بدم - ووضع يده على لحيته - من هذه
- ووضع يده على رأسه - .
[ نعود إلى الأحاديث ]
[ 807 ] عبيد الله بن أمية ، قال : دخل جويرية ( 1 ) بن مسهر يوما على أمير
المؤمنين علي عليه السلام ، فأصابه نائما ، فناداه : أيها النائم استيقظ
فوالذي نفسي بيده ، لتضربن ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك ،
وذلك بما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فانتبه علي عليه السلام ، فقال له : اجلس يا جويرية حتى أحدثك
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل . حويرث ، وهكذا في باقي النسخ .
وهو جويرية بن مسهر العبدي الكوفي ، صاحب أمير المؤمنين ، مرقده بخوزستان - فرماط - ،
وسبب شهادته ، أن معاوية تتبع أصحاب علي عليه السلام تحت كل حجر ومدر ، وأمر عامله زياد بن
سمية - ابن أبيه - الذي ولع في دماء المسلمين أن يقتل جويرية بن مسهر ، فأحضره زياد ، وقطع يديه
ورجليه وصلبه على جذع ، فاستشهد رحمة الله عليه .