لباسه فكلمه في ذلك .
فقال : مالكم وللباسي هو أحصن لصلاتي ، وأجدر أن يقتدي بي
المسلمون من بعدي ( 1 ) .
فقال له : اتق الله يا أمير المؤمنين في نفسك ، ولا تحمل علينا
فإنك ميت .
فقال له علي عليه السلام : بل مقتول [ بضربة ] تخضب هذه
- وقبض على لحيته - من هذا - وأومى إلى رأسه - عهد معهود ، وقضاء
مقضي ، وقد خاب من افترى .
[ 777 ] وبآخر ، عن أيوب بن خالد ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله لعلي عليه السلام : من أشقى الأولين ؟ ومن أشقى الآخرين ؟
قال : الله ورسوله أعلم .
قال صلى الله عليه وآله : أشقى الأولين عاقر الناقة ، وأشقى
الآخرين قاتلك .
[ 778 ] وبآخر ، عن الحكيم بن سعد ( 2 ) قال : ذكر لنا علي عليه السلام أنه
سيقتل . فقلنا : لو علمنا قاتلك لأبدنا ( 3 ) عترته .
قال : مه ، ذلك الظلم [ النفس بالنفس ] ، ولكن اصنعوا به
ما يصنع بقاتل نبي أو وصي نبي ، يقتل ثم يحرق [ بالنار ] .
[ 779 ] وبآخر ، عن أبي رافع ، قال : كنت مع علي عليه السلام بالكوفة وهو
يمشي عند دار الزبير بن العوام ( 4 ) ، وقوم يتبعونه حتى أدموا عقبيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وفي الغارات 1 / 108 : هذا أبعد لي من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم :
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بن سعيد .
( 3 ) وفي تاريخ دمشق 3 / 293 : لأبرنا .
( 4 ) هكذا في كلا النسختين ولا اعلم أن للزبير دارا في الكوفة .
( 5 ) وفي نسخة و : عينيه . والعقب : بكسر القاف مؤخر القدم ( مختار الصحاح / 443 ) .