قال : أعطيك مائة وستين درهما " نقدا " .
قال [ أمير المؤمنين ] : هي لك .
فوزن الدراهم ، فاستوفى البائع المائة ، وأتى عليه السلام بستين
درهما فوضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وآله . فضحك رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وقال :
نعم البائع ، ونعم المشتري . يا علي ، أما البائع منك فجبرائيل ،
وأما المشتري منك فميكائيل . أعطيت ستة ، فأعطيت ستين ، ولو زدت
لزادك ، ولو دنقت لدنق عليك ، ألا إن الله عز وجل انتجبك ،
فهداك .
[ 757 ] محمد بن إسماعيل ، باسناده ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : قدم
علي عليه السلام من بعض غزواته المباركة .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا علي إن جبرائيل يقرئك
السلام ، وأخبرني أنه عنك راض .
قال : فبكى علي عليه السلام .
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أفرحا بكيت يا علي ؟
قال : فكيف لا أفرح يا رسول الله ؟ وأنت تخبرني برضاء جبرائيل
عني .
فقال : يا علي إن الله عز وجل وملائكته ورسوله عنك راضون ، ولولا
أني أخاف أن يقول فيك الناس ما قالت النصارى في عيسى بن
مريم عليه السلام لقلت فيك اليوم قولا " ما تمر بملأ من أمتي ( 1 ) إلا
أخذوا التراب من تحت قدميك ، يرجون بذلك البركة والرحمة .
هامش
( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي 1 / 46 : لا تمر بأحد من المسلمين .