الدعاة ( 1 ) .
قال ( 2 ) : فما بعد ذلك يا أمير المؤمنين ؟
قال : يفرج الله البلاء برجل منا أهل البيت كتفريج الأديم ( 3 )
يأتي ( 4 ) ابن خير الأمة يسومهم الخسف ويسقيهم كأسا " مرة ، ودت
قريش بالدنيا وما فيها أن يقبل منهم بعض ما أعرض اليوم عليهم ويأبى
إلا قتالا " .
* * * يعني الذي يفرج الله به البلاء المهدي صلوات الله عليه ، ومن يقوم
بعده من ولده حتى يكون آخرهم الذي يجمع الله عز وجل له الأمة كلها ويكون
الدين كله لله كما أخبر عز وجل في كتابه ، ولا تكون فتنة ، وكما وعد
سبحانه ( 5 ) ، ونسب ذلك إلى المهدي عليه السلام لأنه أول قائم به ، وباذل نفسه
فيه كما أن ذلك وغيره مما يكون في الإسلام من كل أحد يقوم من الأئمة فيه ،
ويجري الله عز وجل به بركة على يديه فمنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
لأنه أول قائم بدعوة الإسلام .
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وقد ذكر المهدي عليه السلام . فقيل له :
ممن هو يا رسول الله ؟ فقال : منا أهل البيت ، بنا يختم الله الدين كما فتحه بنا ،
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ج - : وإنا فيها دعاة .
( 2 ) وفي الغارات : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال ( ع ) : انظروا
أهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا وان استصرخوكم فانصروهم تؤجروا ، ولا تسبقوهم فتصرعكم
البلية . فقام رجل آخر فقال :
( 3 ) أي : تفريح الانسان المحصور في الجلد لتعذيبه ، وفي تفريجه راحة .
( 4 ) في الغارات : بأبي .
( 5 ) إشارة إلى الآية الكريمة " . . . حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله " البقرة : 193 .