وأذن بلال الصلاة الظهر ، فرخ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
المسجد والناس يصلون بين راكع وساجد وقاعد ، ومسكين يسأل .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا " ؟
فقال : نعم .
قال : ماذا [ أعطاك ] .
قال : خاتم فضة .
قال : من أعطاكه ؟
قال : ذلك الرجل القائم . وأشار إلى علي عليه السلام .
قال على أي حالة أعطاكه ؟
قال : [ أعطانيه ] وهو راكع .
فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبر عليا " بما نزل فيه ( 1 ) .
[ 700 ] عبد الله بن حكيم بن جبير ، عن علي عليه السلام أنه قال لرسول الله
صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ، هل نقدر على رؤيتك في الجنة
كلما أردنا ؟
هامش
( 1 ) قال حسان بن ثابت :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبر ضايع * وما المدح في جنب الا له بضايع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا " * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرايع
أقول : ومن المؤسف أن شيخ الاسلام ابن تيمية أو تمية الذي يدعى ما يدعي من العلم ينكر
هذا الحديث المشهور بحد التواتر ويقول بكل وقاحة في منهاج السنة 1 / 156 : قد وضع بعض الكذابين
حديثا مفترى أن هذه الآية " إنما وليكم الله ورسوله . . الآية " نزلت في علي لما تصدق بخاتمه في
الصلاة ، وهذا كذب باجماع أهل العلم بالنقل . يا سبحان الله ، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا "
ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون .