سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : لما نزلت : " إنما أنت منذر
ولكل قوم هاد " ( 1 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا المنذر وأنت
يا علي الهادي ، بك يا علي يهتدي المهتدون .
[ 581 ] جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه ، قال :
بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي صلوات الله عليه يمشيان
خارجا " من المدينة ، عرضت لهما جنازة رثة الهيئة قليلة التبع ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله - للذين يحملونها - : من هذا الميت الذي
معكم ؟
قالوا : يا رسول الله فلان عبد لبني رياح كان مسرفا " على نفسه ،
فجفاه الناس ، فقل تبعه .
قال : فهل صليتم عليه ؟
قالوا : لا .
قال : امضوا . ومضى معهم رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى انتهى إلى موضع فسيح ، فأمر بوضعه فيه ، فصلى عليه ، ثم انتهى
معهم إلى قبره ، فدفنه ، وسوى عليه التراب ، ثم تفرق القوم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن ،
أما سمعت ما قال هؤلاء في هذا الميت ؟
قال : بلى يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، وإني لأعرفه ، وله عندي
قصة أخبرك بها .
قال . هات يا علي .
قال : والله ما أعلم أنه استقبلني قط إلا قال لي : أنا والله أحبك
هامش
( 1 ) الرعد : 7 .