فأتى أبو طلحة النبي صلوات الله عليه وآله ، فأخبره الخبر . فعجب
النبي صلوات الله عليه وآله من أمرها ، ودعا لها ، وقال :
اللهم بارك لهما في ليلتهما ، فحملت تلك الليلة من أبي طلحة
بعبد الله هذا .
فلما وضعته لفته في خرقة ، وأرسلت به مع ابنها أنس إلى النبي
صلوات الله عليه وآله ، وتقول : يا رسول الله هذه ثمرة دعائك ، فأخذه
رسول الله صلوات الله عليه وآله ، فحنكه ( 1 ) ، ودعا له .
وكان من أفضل أبناء الأنصار .
وممن كان مع علي صلوات الله عليه :
قيس بن سعد بن عبادة .
وسعد بن عبادة من بني ساعدة من الخزرج ، يكنى : أبا ثابت ،
وكان سيدا " من ساداتهم ، وكان يدعي الكامل لأنه كان في الجاهلية
يحسن العوم ( 2 ) والرمي ، وكان من وجوه قومه ، وأسلم ولم يشهد بدرا "
لأنه كان يومئذ قد نهش ( 3 ) .
ثم شهد مع النبي صلوات الله عليه وآله المشاهد كلها ، وكان خيرا "
فاضلا " ، وامتنع يوم السقيفة من أن يبايع لأبي بكر .
وقيل : إن ذلك كان لما سبق عنده من رسول الله صلوات الله عليه
وآله وعقده البيعة لعلي عليه السلام ، فأبى أن يبايع لأبي بكر ، وخرج
من المدينة خوفا " على نفسه ، ولحق بحوران من أرض الشام ، فأقام بها
إلى أن توفي أبو بكر ، وصار الأمر إلى عمر ، فامتنع أيضا " من أن
هامش
( 1 ) أي ذلك تحت ذقنه .
( 2 ) العوم : السباحة .
( 3 ) نهشته الحية : إذا لدغته .