مع سليمان بن ربيعة ( 1 ) فمررنا بأبي ذر الغفاري رحمة الله عليه
بالربذة ( 2 ) ، فأتيته ، فقلت : يا أبا ذر أوصني بما أنتفع به ، فإني أرى أمرا "
قد حدث ، واختلافا " بين الناس قد وقع .
فقال : أوصيك باتباع كتاب الله عز وجل ، وعلي بن أبي طالب
عليه السلام ، فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله لرايته
وسمعته يقول : علي أول من آمن بي ، وأول من يصافحني ( 3 ) يوم
القيامة ، وهو يعسوب المؤمنين ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق
يفرق بين الحق والباطل .
[ 560 ] حسن بن عطية العوفي ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين ، قال :
مرض علي عليه السلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعاده
وعدناه معه ، ومعنا عمر . فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله عند
رأس علي عليه السلام ، وجلس عمر عند رجليه ، فقال عمر :
يا رسول الله ما علي إلا لما به .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ، يا عمر لا يموت حتى يملأ غيظ " ا ويوسع عذرا " ، ويؤخذ من بعدي صابرا " . [ 561 ] الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمان ، قال : كنت عند عمر - وأنا غلام -
فرأيته قد خلا برجل من الأنصار ، وليس معهما أحد غيري .
فقال : إنا نتحدث بأحاديث ونكره أن تذاع عنا .
قال : فرأيته إنما عرض بي ، فقلت : أما أنا فوالله عز وجل ما أجالس
أحدا " .
هامش
( 1 ) وفي بشارة المصطفى : مع سلمان الفارسي .
( 2 ) بالتحريك وإعجام الذال : قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام ( عمدة الأخبار ص 322 ) .
( 3 ) وفي نسخة - ج - : صافحني .