هارون من موسى ، يحل له ما حل لي ، ويحرم عليه ما حرم علي . فقال
العباس : سمعا " وطاعة " .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : من تولاني تولى عليا " ، ومن لم يقل
بولاء علي فقد جحد ولايتي ، ومن كنت مولاه فعلي مولاه والى الله من
والاه ، وعادى الله من عاداه . علي يبرئ ذمتي ويؤدي عني أمانتي ،
وعلي ضامن عداتي ، وخافر ذمتي ، وعيبة علمي ، ومحيي شريعتي ،
والذي يقاتل عن سنتي ، وهو مني وأنا منه ، وهو معي على السنام
الأعلى ، يكسى معي إذا كسيت ، ويدعى معي إذا دعيت ، ويفد
معي إذا وفدت ، يحلى معي إذا حليت ، وهو إمام المؤمنين ، وقائد الغر
المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
[ الرسول ومنزلة علي ]
[ 534 ] ابن لهيعة ( 1 ) ، باسناده ، عن معاذ بن جبل ، قال :
لما فشى أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ، وأسلم من أسلم
من المسلمين ، ووثب عليهم قومهم يعذبونهم ليفتنوهم عن دينهم ، وأذن
رسول الله صلى الله عليه وآله لهم في الهجرة ، فهاجر من خاف من
قومه على نفسه وتفرقوا في البلدان ، وأقام مع رسول الله صلى الله عليه
وآله من حماة قومه ، افتقد عليا " عليه السلام - ذات يوم - فلم يعلم مكانه
حتى أمسى ، فاشتد غمه به ، فرأت أثر الغم عليه خديجة رضوان الله
عليها ، فقالت : يا رسول الله ما هذا الغم الذي أراه عليك ؟
هامش
( 1 ) وهو أبو عبد الرحمان عبد الله بن لهيعة بن فرعان الحضرمي المصري قاضي مصر . ولد 97 ه .
توفي بالقاهرة 174 ه .