[ احتجاجه ( ع ) في الشورى ]
[ 529 ] عن الأعمش ، عن عامر بن واثلة ( 1 ) ، قال : كنت على الباب يوم
الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا " عليه السلام يقول :
أيها الناس الله الله في أنفسكم ، إنها والله الفتنة العمياء الصماء
البكماء المقعدة ، إلى متى تعصون ( 2 ) الله ، أما تعلمون أنه ما من نفس
تقتل ظلما " أو يموت جوعا " ، وما من ظلم يكون بعد اليوم أو جور أو
فساد في الأرض إلا ووزر ذلك على من رد الحق عن أهله ، وأنا والله
أهله .
والله ما الدنيا أريد ، ولقد علمت أنكم لن تفعلوا ، ولن تستقيموا ،
ولن تجمعوا علي ، لكني أحتج عليكم ، وأقيم المعذرة إلى الله عز وجل
بيني وبينكم .
بايع الناس أبا بكر ، وأنا والله أحق وأولى بها منه ، لكني خفت
رجوع الناس على أعقابهم لما رأيت من طمع المنافقين في الكفر .
ثم جعلها أبو بكر من بعده لعمر ، فخفت آخرا " ما خفته أولا " ،
وأنت يا عبد الرحمان بن عوف اقتديت بأبي بكر في عمر ، وحالك
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل عمرو بن وائلة .
( 2 ) وفي نسخة - ج - : تقصون .