رسول الله صلى الله عليه وآله فيه .
وقيل لمالك بن أنس : كان معاوية حليما " ، فقال : وكيف يكون حليما " من
أرسل بسر بن أرطاة ما بينه وبين اليمن لا يسمع بأحد عنده خبر يخاف منه إلا
قتله حتى إذا قتل الناس وحلم ، ما كان بحليم ولا مبارك .
وذكر الشعبي معاوية ، فقال : كان كالجمل الطب ( 1 ) إن سكت عنه
أقدم ، وإن قدم عليه تأخر .
[ ضبط الغريب ]
والجمل الطب : هو الذي يتعاهد موضع خفه أين يطاء به .
فكأنه شبهه بذلك الجمل . إنه ينظر في أمور الناس كما ينظر ذلك الجمل
أن يضع خفيه ، فمن رأى أنه يقدم عليه تأخر عنه ، ومن رأى أن يحجم عنه
أقدم عليه .
وقيل لشريك بن عبد الله : أكان معاوية - كما يقال - حليما " ؟
فقال : لا وكيف يكون حليما " من سفه الحق .
[ 515 ] وقال الحسن البصري : غزوت الدوب ( 2 ) زمان معاوية ، وعلينا رجل من
التابعين - ما رأيت رجلا " أفضل منه - .
فانتهى الينا ان معاوية قتل حجر بن عدي وأصحابه ، فصلى بنا
الظهر ، ثم خطب . فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله
عليه وآله ، ثم قال : أما بعد ، فقد حدث في الإسلام حدث لم يكن مذ قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك أن معاوية قتل حجر بن عدي
هامش
( 1 ) ونسخة الأصل : كالجمل الطت : أي الماهر المعلم .
( 2 ) وفي نسخة - أ - : الدروب ونسخة - ج - : الدرب .