فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله بكتاب خالد ، فدفعته إليه ، فقلت :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعثتني مع رجل ، وأمرتني بطاعته ،
فوجهني إليك ، وأمرني أن أقع ( 1 ) في علي عندك ، وهذا مقام العائذ
بك . فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بريدة ، لا تقع في علي ،
فإنما علي مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي .
( 12 ) جعفر بن سليمان ، عن عمر بن علاء ، قال : لما كان يوم أحد وتفرق
الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب رسول الله ستين ضربة
بالسيف ، وعليه يومئذ درعان قد تظاهر بينهما ، وكسرت رباعيته وشج
في وجهه وتفرق الناس عنه ، وبقي معه علي بن ( أبي ) طالب
عليه السلام ، فقال له رسول الله : ارجع يا علي ، فقال : إلى أين أرجع
عنك يا رسول الله ؟ ؟ أرجع كافرا بعد أن أسلمت ؟ ! وأقبل إلى رسول الله
صلوات الله عليه وآله كردوس ( 2 ) من المشركين . فقال لعلي
عليه السلام : فاحمل إذن على هؤلاء ، فحمل عليهم ففرجهم ، وأصاب
منهم .
فقال جبرائيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا محمد إن هذه
للمواساة . فقال : يا جبرائيل : إنه مني وأنا منه .
فقال جبرائيل : وأنا منكما .
( 13 ) عبد الله بن رقيم ، عن سعد بن مالك ، قال : بعث رسول الله صلى الله
عليه وآله أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة ، ثم أتبعه عليا عليه السلام ، فأخذها
هامش
( 1 ) وقع في فلان ، أي : ذمه وعيبه وعنفه . ووقعت فيه إذا عتبه وذممته . ( النهاية لابن الأثير
5 / 215 ) .
( 2 ) كردوس ، أي : الجماعة من الأعداء .