عليه السلام قام خطيبا فخطب إلينا ، فقال : أيها الناس إنه قد فارقكم
أمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ولقد كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله
عز وجل عليه وإن جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله . ما ترك
بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها
خادما .
ورواه أيضا الصدوق في أماليه ص 262 والكنجي في كفاية
الطالب ص 92 والبحراني في غاية المرام ص 181 .
( 144 ) روى الكنجي في كفاية الطالب ص 139 روايتين عن ابن عباس
بهذا المضمون نذكر تيمنا واحدا منهما :
عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل ، عن أبي بكر بن نصر ، عن أبي
القاسم بن أحمد ، عن أبي عبد الله بن محمد ، عن أحمد بن سليمان النجاد ،
عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، عن عباد بن يعقوب ، عن عيسى
بن راشد ، عن علي بن نديمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ما نزلت
آية فيها ( يا أيها الذين آمنوا ) إلا وعلي رأسها وأميرها وشريفها .
( 145 ) وقد مرت مثل هذه الرواية مضمونا في الحديث المرقم - 137 - .
( 146 ) روى علي بن برهان الحلبي في السيرة الحلبية 1 / 199 مرسلا : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لقد رأيتني إني رأيت نفسي في
غلمان من قريش ننقل الحجارة لبعض ما يلعب به الغلمان ، كلنا قد
تعرى وأخذ إزاره وجعله على رقبته يحمل عليها الحجارة فأني لاقبل معهم
ذلك وأدبر إذ لكمني لاكم ( أو لكمني لكمة شديدة ) ثم قال : شد إزارك ،
فأخذته فشددته علي ، ثم جعلت أحمل الحجارة على رقبتي وإزاري علي
من بين أصحابي .
شرح الأخبار — صفحة 453
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٤٥٣