فقال عثمان لحاجبه : يا وثاب علي بالشرط ( 1 ) ، فجاء بهم . فقال :
فرقوا بين هؤلاء - يعني عمارا والذين كانوا حوله - ففرقوا بينهم ، ثم
أقيمت الصلاة .
فتقدم عثمان ليصلي بالناس فلما كبر ، قامت امرأة في حجرتها .
فقالت : أيها الناس اسمعوا ، ثم تكلمت ، فذكرت رسول الله صلوات الله
عليه وآله وما بعثه الله به : ثم قالت . ضيعتم أمر الله وخالفتم عهده ونحوا
من هذا . ثم صمتت .
ثم تكلمت أخرى ، بمثل ذلك ، فإذا هما عائشة وحفصة .
فلما سلم عثمان ، وأقبل على الناس . فقال : إن هاتين لفتانتان ( 2 )
يفتنان الناس ، والله لتنتهيان عن سبي أو لأسبكما ما حل لي السب ، فاني
بأصلكما لعالم .
فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبايب رسول الله صلوات
الله عليه وآله ؟ ؟ فقال له عثمان : وما أنت وذا ؟
ثم أقبل عثمان على سعد عامدا عليه ( ليضربه ) .
قال : وانسل سعد وخرج ، وأتبعه عثمان ، فلقيه علي عليه السلام
( عند باب المسجد ) فقال : أين تريد ؟ قال : أريد هذا الكذا وكذا
- يعني سعدا - فقال له علي عليه السلام : أيها الرجل ، دع هذا عنك .
فأقبل عليه عثمان بالكلام ، فلم يزل الكلام بينهما إلى أن غضب
عثمان . فقال لعلي صلوات الله عليه : ألست المتخلف عن رسول الله
صلوات الله عليه وآله يوم تبوك ؟ فقال له علي صلوات الله عليه : ما
تخلف عنه ، ولكنه خلفني رسول الله صلوات الله عليه في أهله : وأنت
هامش
( 1 ) وفي الأصل : بالشرطة .
( 2 ) وفي الأصل : إن هاتين فتاتين .