قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : بل الله عز وجل فرضه
من السماء ( 1 ) .
قال الاعرابي : فإن كان الله عز وجل فرضه ، فحدثني به يا رسول الله .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أعرابي أني أعطيت في علي خمس
خصال الواحدة منها خير من الدنيا بحذافيرها ، يا أعرابي ألا أنبئك بهن ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : كنت يوم بدر جالسا وقد انقضت الغزاة فهبط علي جبرائيل
( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرؤك السلام ، ويقول
لك : إني آليت على نفسي بنفسي ألا الهم حب علي ، إلا من أحببته ، فمن
أحببته ألهمته ذلك ، ومن أبغضته ألهمته بغضه وعداوته .
يا أعرابي ألا أنبئك بالثانية ؟
قال : بلى يا رسول الله .
قال : كنت يوم أحد جالسا ، وقد فرغت من جهاز عمي حمزة فإذا
أنا بجبرائيل عليه السلام وقد هبط علي ، فقال ، يا محمد ، الله تعالى
يقرؤك السلام ، ويقول لك : اني فرضت الصلاة ووضعتها عن
العليل ( 2 ) ، والزكاة ووضعتها عن المقسر ، والصوم فوضعته عن
المسافر ، والحج ووضعته عن المقتر ( 3 ) ، والجهاد فوضعته عمن له عذر
وفرضت ولاية علي ومحبته على جميع الخلق ، فلم أعط أحدا فيها رخصة
هامش
( 1 ) وفي الفضائل لابن شاذان : ص 147 بل فرضه الله تعالى في السماوات على أهل السماوات
والأرض .
( 2 ) وهو المريض ، ووضعناها بمعنى خففت من أحكامها لعلة مرضه بأحكام مرنة ملائمة لحاله .
( 3 ) الفقير .