ذلك ، وانتهى إليه ، ثم قدم على علي عليه السلام أحدا من البشر . ( 120 ) وما آثرناه مما يدخل في هذا الباب ما روي عن الحسين بن علي
عليه السلام إنه قال : من أحبنا أهل البيت بقلبه وجاهد معنا بلسانه
ويده فهو معنا في الجنة في الرفيق الاعلى ، ومن أحبنا بقلبه وجاهد معنا
بلسانه وضعف عن أن يجاهد معنا بيده فهو معنا في الجنة دون تلك ، ومن
أحبنا بقلبه وضعف عن أن يجاهد معنا بلسانه ويده فهو معنا في الجنة
دون ذلك ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو في الدرك
الأسفل من النار ، ومن أبغضنا بقلبه ولسانه وكف عنا يده فهو في النار
فوق ذلك ، ومن أبغضنا بقلبه وكف عنا لسانه ويده فهو في النار فوق
ذلك .
( أمير المؤمنين ينعى نفسه )
( 121 )
ومما آثرناه عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عطية الدغشي
المحازني باسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لما أصيب علي عليه السلام
وضربة ابن ملجم لعنه الله - الضربة التي مات منها - لزمناه يومه ذلك ،
وبتنا عنده ، فأغمي عليه في الليل ، ثم أفاق فنظر الينا ، فقال : وانكم
لها هنا ؟ قلنا : نعم يا أمير المؤمنين . قال : وما الذي أجلسكم ؟ قلنا : حبك .
قال : والله الذي أنزل التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى ، والزبور
على داود والفرقان على محمد صلوات الله عليه وعليهم ما أجلسكم إلا
ذلك . قلنا : نعم . قال : فخفوا ، فخف بعض القوم ، ثم أغمي عليه ،
ثم أفاق ، فقال : ما أجلسكم ؟ قلنا : حبك يا أمير المؤمنين . قال : أما
والذي أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود
والفرقان على محمد صلوات الله عليه وعليهم لا يحبني عبد إلا ورآني حيث
شرح الأخبار — صفحة 165
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص١٦٥