وهو يلوم عليا عليه السلام ويشكوه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله
فبعث إليه ، فأتاه فقال له : أخبرني عن علي ! هل رأيت منه جورا في
حكم ، أو حيفا في قسم ( 1 ) . قال : اللهم لا . قال ( ص ) : فبم تنقمن
عليه ، وتقول ما بلغني إنك تقول فيه ؟ قال : لبغض له في قلبي لا أملكه .
فغضب النبي صلى الله عليه وآله حتى التمع لونه ، وعرفنا الغضب في
وجهه ، ثم قال : كذب من زعم إنه يحبني ويبغض عليا ، من أبغض عليا "
فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، ومن أحب عليا فقد أحبني
ومن أحبني فقد أحب الله ( تعالى ) .
( من آذى عليا فقد آذى الرسول )
( 99 ) وبآخر ( عن ) عمرو بن شاس هذا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
من آذى عليا فقد آذاني . قال : وكان ذلك إني خرجت مع علي
عليه السلام إلى اليمن ( فرأيت ) منه جفوة ، فانصرفت إلى المدينة ، فجعلت
أشكوه إلى من أجلس إليه في المسجد . واني دخلت يوما إلى المسجد ،
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ينظر إلي حتى ( جلست ) ( 2 ) ، فلما
اطمأننت . قال : أما والله يا عمرو بن شاس لقد آذيتني . فقلت : أعوذ
بالله وبالاسلام أن اؤذي رسول الله . قال : بلى من آذى عليا فقد آذاني .
قلت : والله لا أؤذيه ابدا .
( علي سيد في الدنيا والآخرة )
( 100 ) وبآخر عن ابن عباس ، قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي
هامش
( 1 ) أي الجور والظلم في التقسيم .
( 2 ) وفي الأصل : جلسنا .